الصفحة 486 من 668

نعرف القليل. على سبيل المثال، تلقينا معلومات أكيدة عن الاسم المستعار الجديد الخالد الشيخ محمد، الذي أكد أبو زبيدة أنه خطط لهجمات 9/ 11. ثم توقف أبو زبيدة عن الإجابة على الأسئلة. قال لي جورج تينيت إن المحققين يعتقدون أن لدى أبي زبيدة المزيد من المعلومات. إذا كان يخفي شيئا أكثر من ذلك، ماذا يمكن أن يكون؟ كان عند أبي زبيدة المعلومات التي تجبنا هجوم كارثيا آخر. أعطيت توجيهاتي للفريق: «نحن بحاجة إلى معرفة ما يعرفه. ما هي خياراتنا؟»

كان أحد الخيارات أن تتولى وكالة المخابرات المركزية استجواب أبي زبيدة ونقله إلى مكان سري في بلد آخر حيث يمكن للوكالة السيطرة الكاملة على محيطه. وشرع خبراء في وكالة المخابرات المركزية بإعداد قائمة أساليب استجواب تختلف عن تلك التي قاومها أبو زبيدة بنجاح. وأكد لي جورج أن جميع عمليات الاستجواب سيقوم بها مهنيون ذوو خبرة خضعوا لتدريب واسع النطاق. وسوف يكون أطباء موجودين في الموقع لضمان عدم تعرض المعتقل إلى أذى جسدي أو عقلي.

أجرت وزارة العدل ووكالة الاستخبارات المركزية، بتوجيه مني، مراجعة قانونية دقيقة خلصت إلى أن برنامج الاستجواب المتطور يتوافق مع الدستور وجميع القوانين المعمول بها، بما في ذلك تلك التي تحظر التعذيب.

نظرت إلى قائمة التقنيات، ووجدت أن اثنتين منها تجاوزنا الحدود، حتى لو كانتا قانونيتين. أعطي توجيهاتي إلى وكالة المخابرات المركزية بعدم استخدامهما. كان ثمة أسلوب آخر هو عملية محاكاة الغرق. لا شك أن هذا الإجراء قاس، لكن الخبراء الطبيين أكدوا لوكالة الاستخبارات المركزية أنه لا يتسبب بضرر مستمر.

علم أن برنامج استجواب مثيرة للجدل وحساسا كهذا لن يبقى سريا. عندما يحصل ذلك، سنتعرض لانتقادات بأن أميركا قد ساومت على قيمها الأخلاقية. وكنت أفضل أن نحصل على المعلومات بطريقة أخرى، لكن الخيار بين الأمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت