فهرس الكتاب
والقيم كان حقيقيا. لو لم أعط الإذن باستخدام عملية محاكاة الغرق على كبار قادة تنظيم القاعدة، لكان على قبول احتمال أكبر بأن هاجم البلاد. في أعقاب 9/ 11، كانت تلك مجازفة لا أريدها. وكانت مسؤوليتي العظمي، کرئيس، هي حماية البلاد. فوافقت على استخدام أساليب الاستجواب.
ثبتت الفاعلية الكبيرة للتقنيات الجديدة. كشف أبو زبيدة عن قدر كبير من المعلومات عن هيكلية تنظيم القاعدة وعملياته. كما أنه قدم دلائل ساعدت في الكشف عن مكان رمزي بن الشيبة، وهو المخطط اللوجستي لهجمات 9/ 11. فأعتقلته الشرطة الباكستانية في الذكرى الأولى ل 9/ 11. في وقت لاحق أوضح أبو زبيدة للمحققين لماذا عاود الإجابة عن الأسئلة. كان فهمه للإسلام يقضي بمقاومة الاستجواب حتى نقطة معينة. سمحت له عملية محاكاة الغرق بالوصول إلى تلك العتبة والقيام بواجبه الديني والتعاون. قال: «يجب القيام بذلك من أجل جميع الأشقاء» .
في 1 آذار/مارس 2003، روي جورج تينيت قصة جاسوسية تشبه رواية لجون لو کاريه. ساعدتنا معلومات استقيناها من استجواب أبي زبيدة ورمزي بن الشيبة بالإضافة إلى معلومات استخباراتية أخرى على التصويب باتجاه قائد رفيع المستوى التنظيم القاعدة. ثم قادنا عميل أجنبي شجاع جدته وكالة الاستخبارات المركزية إلى باب مجمع سكني في باكستان. قال العميل لاحقا: «أريد أن أخلص أطفالي من هؤلاء المجانين الذين يشوهون ديننا ويقتلون الناس الأبرياء» .
داهمت قوات باكستانية المجمع وحصلت على الهدف الذي كان رئيس الناشطين في تنظيم القاعدة وقاتل داني بيرل والعقل المدبر لهجمات 9/ 11: خالد الشيخ محمد.
شعرت بالارتياح لإبعاد أحد كبار القادة في تنظيم القاعدة عن أرض المعركة. لكن شعوري لم يدم طويلا. فالعملاء الذين فتشوا مجمع خالد الشيخ محمد اكتشفوا