الصفحة 494 من 668

في صباح يوم 10 آذار/مارس 2004، استقبلني ديك تشيني وآندي کارد بخبر مذهل: ستنتهي صلاحية برنامج مراقبة الإرهابيين في نهاية اليوم.

سألت: «كيف يمكن أن تنتهي؟ البرنامج ضروري لحماية البلاد» . كانت قد مرت سنتان ونصف السنة منذ أن أذنت بتطبيق البرنامج في أكتوبر 2001 خلال تلك الفترة، استخدمت وكالة الأمن القومي البرنامج للكشف عن تفاصيل رئيسية متعلقة بمؤامرات إرهابية ومواقعها. وقد صرح مدير وكالة الأمن القومي مابك هايدن علنا في وقت لاحق بأن البرنامج «نجح في كشف، ومنع هجمات داخل الولايات المتحدة» .. وكان بإمكاننا الكشف عن البعض من منفذي هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر من ناشطين تنظيم القاعدة في الولايات المتحدة، لو استخدم البرنامج قبل الهجمات.

أوضح لي آندي الوضع. في حين كان جون أشكروفت قد أوصى باستمرار بتجديد البرنامج منذ سنة 2001، كان عند وزارة العدل اعتراض قانوني على عنصر واحد منه.

سألت: «لماذا لم أعرف بالأمر؟» كان آندي مصدومة مثلي. قال لي إنه قد علم بالاعتراض في الليلة السابقة. لا بد أن الفريق القانوني قد ظن أنه يمكن تسوية الخلاف دون تدخل رئاسي. طلبت من آندي العمل مع أشكروفت ومستشار البيت الأبيض القانوني ألبرتو غونزاليس على حل المشكلة. في غضون ذلك، كان علي السفر إلى كليفلاند لإلقاء خطاب حول السياسة التجارية.

تحدثت مع آندي عندما عدت. تم إحراز تقدم ضئيل جدا، إذ كانت وزارة العدل متمسكة باعتراضها، ولم يتزحزح محامو البيت الأبيض عن موقفهم لأنهم كانوا مقتنعين أن البرنامج قانوني.

سألت: «أين هو أشكروفت بحق الجحيم؟» . فرد آندي: «إنه في المستشفي» ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت