فهرس الكتاب
ثبت أنها حيوية لإنقاذ حياة الأميركيين، ما كانت لتظهر لولا برنامج الاستجواب المتطور لوكالة المخابرات المركزية من بين الآلاف من الإرهابيين المقبوض عليهم في السنوات التي تلت 9/ 11، وضع حوالي مئة في برنامج وكالة المخابرات المركزية. واستجوب حوالي ثلثهم بواسطة التقنيات المتطورة. تعرض ثلاثة منهم للإيهام بالإغراق، وشكلت المعلومات التي كشف عنها المعتقلون ضمن برنامج وكالة المخابرات المركزية أكثر من نصف ما عرفته وكالة الاستخبارات المركزية عن تنظيم القاعدة. وساعدت عمليات الاستجواب في شل مؤامرات لمهاجمة العسكريين الأميركيين والمراكز الدبلوماسية في الخارج، ومطار هيثرو وكناري وارف في لندن، وأهداف متعددة في الولايات المتحدة. أخبرني خبراء في الاستخبارات أنه لولا برنامج وكالة المخابرات المركزية، الحصل هجوم آخر على الولايات المتحدة.
بعد أن قمنا بتنفيذ برنامج وكالة المخابرات المركزية، أطلعنا عددا صغيرة من المشرعين من كلا الحزبين عليه. في ذلك الوقت، كان بعض المعنيين قلقة من أننا لا نضغط بما فيه الكفاية. ولكن في السنوات اللاحقة، حين بدا التهديد أقل إلحاحا والرياح السياسية بدأت تتحول، انبرى كثير من المشرعين لانتقاد البرنامج. اتهموا الأميركيين بارتكاب أعمال تعذيب غير مشروعة، ولم يكن الأمر صحيحة. كنت قد
طلب من كبار القانونيين في حكومة الولايات المتحدة إعادة النظر في أساليب الاستجواب، فأكدوا لي أنها لا تشكل تعذيبا. التلميح إلى أن عمال الاستخبارات انتهكوا القانون من خلال اتباع الإرشادات القانونية التي تلقوها هو إهانة وخطأ.
أدى برنامج الاستجواب لوكالة المخابرات المركزية إلى إنقاذ الأرواح. ولو أننا ألقينا القبض على ناشطين آخرين من تنظيم القاعدة، قادرين على تزويدنا بمعلومات استخباراتية ذات دلالة، كنت سأستخدم البرنامج معهم أيضا.