فهرس الكتاب
أدت دعوى قضائية أخرى إلى تأجيل العملية مرة أخرى. حين غادرت منصبي، كانت قد جرت محاكمتان فقط.
إن صعوبة إجراء المحاكمات جعلت تحقيق هدف کنت قد وضعته في وقت مبكر من فترة ولايتي الثانية صعبة: إغلاق سجن غوانتانامو بطريقة مسؤولة. كنت أعتقد أن إنشاء غوانتانامو بعد 9/ 11 كان أمرا ضروريا، لكن المعتقل أصبح أداة دعاية لأعدائنا وملهاة لحلفائنا. جهدت لإيجاد وسيلة لإغلاق السجن دون تعريض الأمن للخطر. عندما انتهت ولايتي، كان عدد المعتقلين في غوانتانامو قد انخفض من 800 إلى أقل من 250، وأملي هو أن يحاكم الباقون على جرائمهم. قد يكون من الصعب جدا محاكمة بعض الإرهابيين القاسين والخطرين في غوانتانامو. کنت أعرف أنني إذا أفرجت عن قاتلي أميركيين، فإن يدي ستتلطخان بتلك الدماء. إن البت في كيفية التعامل مع هؤلاء الإرهابيين هو أصعب جزء من عملية إغلاق سجن غوانتانامو
بالعودة إلى الماضي، أرى أنه ربما كان بإمكاني تجنب بعض الجدل والانتكاسات القانونية لو سعي إلى تشريعات بخصوص المحاكم العسكرية وبرنامج مكافحة الإرهابيين وبرنامج الاستجواب المتطور لوكالة الاستخبارات المركزية عند إنشائها. لو كان أعضاء الكونغرس لزمين باتخاذ القرار في الوقت نفسه الذي اتخذته بعد
9/ 11 فورا، فأنا متأكد من أنهم كانوا سيوافقون بأغلبية ساحقة على كل ما طلبت أما في ما يتعلق ببرنامج مكافحة الإرهابيين وبرنامج وكالة المخابرات المركزية للاستجواب، فلم يكن بإمكاني المخاطرة بكشف التفاصيل التنفيذية للعدو قبل نحن سيطرتنا على الوضع الأمني.
اضطرب بسبب رد الفعل السلبي ضد جماعة الاستخبارات ووزارة العدل الدورهم في برامج المراقبة والاستجواب. قام ضباط مخابراتنا بتنفيذ الأوامر بمهارة وشجاعة، وهم يستحقون شكرنا لأنهم حموا أمتنا. وبذل المسؤولون القانونيون، في