الصفحة 544 من 668

البريطاني توني بلير. قبل ساعات قليلة من ذهابي إلى الكابيتول هيل، جاء توني إلى البيت الأبيض لتناول العشاء. أخذته إلى زاوية هادئة من «طابق الدولة» State Floor لإعطائه موجزا عن خطط الحرب، بما في ذلك قراري بنشر قوات برية. أكد مجددا أن بريطانيا العظمي ستكون إلى جانبنا. الحليف الأساسي لأميركا في حروب القرن الماضي سيدعمنا في الحرب الأولى في القرن الجديد.

حين اقتربت لحظة إلقاء الخطاب، قال توني: «أنت لا تبدو عصبيا على الإطلاق، يا جورج. ألا تحتاج إلى بعض الوقت بمفردك؟» لم أكن قد فكرت بذلك حتى ذكره. لم أكن بحاجة إلى أن أكون وحدي. كنت قد أخذت وقتي لاتخاذ قرار دقيق، وكنت أعرف ما أردت أن أقوله. بالإضافة إلى ذلك، كنت أقدر صحبة صديقي ..

كانت الأجواء في قاعة مجلس النواب مختلفة عن تلك التي سادت الكاتدرائية الوطنية في 14 أيلول/سبتمبر. سيطر مزيج من الغضب والطاقة والتحدي. علمت لاحقا أن أكثر من اثنين وثمانين مليون شخص كانوا يشاهدونني على شاشة التلفزيون، وهو أكبر جمهور لخطاب رئاسي في أي وقت مضى.

بدأت بالقول: «عادة يأتي الرؤساء إلى هذه القاعة لتقديم تقرير عن حالة الاتحاد. أما الليلة، فلا حاجة لأي تقرير من هذا القبيل. لقد تم تقديمه بالفعل من قبل الشعب الأميركي .... أيها المواطنون، لقد شهدنا حالة الاتحاد، وهي قوية» .

غطيت الأسئلة والأجوبة بسرعة: هوية الإرهابيين وأيديولوجيتهم والنوع الجديد من الحرب التي ستخوضها. قلت: إن «ردنا يشمل أكثر بكثير من لحظة انتقام وضربات معزولة. يجب على الأميركيين ألا يتوقعوا معركة واحدة بل حملة طويلة خلافا لأي شيء شهدناه في أي وقت مضى. قد تشمل غارات دراماتيكية مرئية على شاشة التلفزيون، وعمليات سرية حتى بالنسبة لنجاحها .. كل أمة، في كل منطقة عليها أن تتخذ قرارها الآن. إما أن تكونوا معنا وإما أن تكونوا مع الإرهابيين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت