الصفحة 116 من 178

على محرك لتستعملوا الوقود الذي حفرتم من أجله في حديقة دار صديقكم البريطاني، ومع هذا أنهيتم السفرة تجذفون حتى وإن لم يكن في بديك أي کدمة يا ماکي، ولو أن هناك رجلا غبيا يمكنه أن يبتلع هذا الكذب السخيف إلا أنه لا يمكنه أن يصدق حكاية الساحل الذي تغير كلما إقترب أحدكم منه، فإنه كما تقولون رملي منحدر وبعدها تكثر فيه تلال الرمل والأشجار

تنبت عليه من لا شيء، وعندما يأتي دورك با ماکي تظهر الصخور فجأة. . أي نوع من المغفلين تعتقدون أمامكم أيها السادة؟

لم يجب أحد، وجلس الجميع هناك دون حركة. .

هناك جواب واضح واحد (أردفت قائلا) وهو لم يكن هناك أي قارب أو ساحل، ومع ذلك وصلتم إلى إنكلترا وهذا أنا متأكد منه. ولم تصلوا هنا بالطريقة التي وصفتموها بغباء. والآن أريد الحقيقة: كيف وصلتم هنا؟

ساد الصمت .. وأخذت أنظر من واحد إلى آخر، ولكنهم جميعا تجنبوا النظر إلي. ثم تكلم ماكي وقال: إن قصته حقيقية في كل تفصيلاتها. ورفض أن يعترف بأنه كذب، وقد قال أنه تكلم الحقيقة ولا شيء سوى الحقيقة. ويمكنني أن أصدق أو لا أصدق، وقال: أنه لا يهتم بالأمر.

قلت: هنا يقع الخطأ يا صديقي. إن الموضوع يهمك كثيرة، ورغم تأكيدائك فإنك تكذب وتعرف أنني أعرف أنك تكذب، وإذا كنتم رجالا شرفاء ولاجئين حقيقيين لما قصصتم هذه القصة الوهمية الكاذبة التي أثبتت خداعكم. وإذا كنتم كذلك لماذا أتيتم هنا؟

الجواب سهل وهو أنكم ثلاثة جواسيس. وهل تعلموا ماذا نعمل للجواسيس؟ في الصباح الباكر وبعد الفطور، إن تمكنوا الصمود، نأخذهم إلى ميدان الرمي مشيا على الأقدام ونضع في أعناقهم الحبال وتشنقهم.

ثم نظرت إلى وجوههم ثانية ونظرت إلى رقابهم، ولم يتكلم أحد منهم بكلمة. وهنا نظر الآخران إلى ماكي بحقد وبلل الطفل شفتيه ولكن لم يتكلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت