فهرس الكتاب
أحد منها وكانا على ما يظهر أكثر خوفا من ماكي بالنسبة إلى فكرة الشنق کجواسيس. ولكن الوقت والفرصة في إعادة التفكير قد تغير رأيهم، فأشرت إلى الجرس ليأخذهم بعيد.
يقال عن الملاكمين أن أكبرهم أشدهم سقوطأ. وتجربتي في التحقيق أن الشخص الضخم أسرع الناس إلى الانهيار تحت التهديد والقشرة الخارجية للشخص القوي غالبا ما تكون هشة أكثر مما هي عليه عند الناعم، وبهذا قررت أن أركز على ماكي.
قررت نقله إلى مكان أكثر صرامة وأقرب إلى الحياة العسكرية وكان ذلك في جلسي، وقد إستمر إستجوابه مرة بعد أخرى وأسمع الأدلة في الافادات الثلاث المختلفة، وكان يحذر من مصير الجواسيس الذين يمسكون أثناء الحرب. ولكنه لم يكترث مطلقا وكان يردد الحقيقة المزعومة وهي إن ما قاله كان الشيء الصحيح، ويقول: كيف يمكنني أن أغير رأي من لا يصدقني؟ وإن الذنب ذنبنا وليس ذنبه،
والحقيقة أن زملاءه قصوا قصص تختلف عن قصته لأنها من المجانين .. وإننا بكل تأكيد تعرف ذلك. وبسبب ضعف ذاكرتهم وكونهم تواقين للمساعدة قالوا ما لا يتذكرونه فعلا. ويمكن لأي شخص أن يخدع هؤلاء، وما علينا إلا أن نستجوهم ثانية فقد تحسنت ذاكرتهم الآن.
وقد أخذت بقول ماکي واستجوبت الاثنين بنفسي، وكان من الأفضل عدم اتعاب نفسي، لقد ذكرا في هذه المرة كل ما قاله ماكي. لقد قالا أنها أخطأ في كل ما قالاه وذلك بسبب التعب الذي عانياه أثناء السفر، وقد أصبح لديهم الوقت الكافي الآن لاستعادة الذكرى، وإن ما قاله ماکي هو الصواب وإنهما كانا على خطأ لم يكن للقارب شراع أو محرك وهكذا ..
والذي حصلت عليه من هذا الاستجواب هو البرهان على أن كلا منهما يخاف ماكي أكثر مما يخافان الموت، وأنهما يغامران حتي بزنزانة الاعدام