الصفحة 148 من 178

اثناء الحرب العالمية الأولى كانت النساء توقف الشبان الأصحاء الابدان في الطريق وتعطيهم ريشة بيضاء .. ومعنى هذا واضح جدا، فلماذا لا يقومون بنصيبهم في القتال؟ هل هم يخافون العمل العسكري؟ وقد يتعرض الرجال إلى هذا النوع من الاهانة اثناء الاجازات عند اراتدائهم الملابس المدنية، او الرجال الذين لا تسمح ظروفهم الصحية الغير واضحة للعيان مثل ضعف القلب أو البصر أن يخدموا في الجيش في الوقت الذي تكون فيه مظاهرهم الخارجية خادعة.

ولحسن الحظ لم تكن هذه الظاهرة موجودة في الحرب الثانية، فلم بشعر احد أن الشخص غير المرتدي للبدلة العسكرية كان جبانا. فعند سقوط القنابل لم تفرق الشظايا بين العسكريين والمدنيين، والجميع جابهوا الموت بسبب الحرب، وفي الحقيقة كان المدنيون في المدن الكبيرة مثل لندن وغيرها اکثر تعرضا للموت من الجنود في ساحة قتال الشرق الأوسط والساحات الأخرى التي لم تشتد فيها الحرب. ومع هذا فإن العادة بطيئة الموت. وكانت الامهات اللواتي يجابه أولادهن خطر الموت أو اللواتي فقدن اولادهن يشعرن بمرارة نحو الشباب الناعم الذي يعيش في وست اند دون أن يشاركوا في مجهود الحرب. وكان هناك الهارب أو المتخلف عن السوق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت