فهرس الكتاب
المخلوق إلي وابتسم ثم أخذ يضحك عاليا .. فصرخت به:
ما هذا بحق جهنم؟ هل تحاول اثارتي؟
ابتسم الضابط الذي كان معه وقال: هل يمكنني أن أقدم لك السيد دوفور فإنه إذا نجح باختباراتك سيهتم بنقل الدراهم إلى وكلائنا في بلجيكا وفرنسا؟
قلت: على ما يبدو وفي هذا المظهر لا يحتاج إلى اختباراتي، وإن محللا نفسانيا أصلح مني في موضوع اختباره، ومع هذا فأني في خدمتكم.
التفت إلى هذا المخلوق الذي يستحق العطف والذي استمر في الضحك ووضع اصبعا وسخا في الدواة التي كانت على مكتبي كما لو كانت هذه الدواة جميلة وقد لمع ذكاء غريب على تقاطيعه الفارغة ثم اختفى.
-كم عمرك دوفور؟ سألته بحدة بالبلجيكية ..
-كم عمري؟ (وضحك ووضع يده على كتفي) ،
كم عمري ايها العجوز؟
وكيف اعرف ذلك (ومال برأسه إلى الخلف واخذ يزداد ضحكا) .
ثم سألته اسئلة أخرى: أين ولدت؟
أجاب: كيف اعرف؟
أين عشت؟ - أنا يا عجوز؟ أنا لا اعيش في مكان .. (واستمر في الضحك) .
صرخت به قائلا: يجب أن تعيش في مكان ولا يمكنك أن تخدعني ,
لم يتأثر مطلقا، ونظر إلي وغمز ثم قال: أنا اعيش في الغابات والحقول، وفي وسط القش في بلجيكا وانتقل على الطرق ..
-ماذا يفعل والدك لغرض العيش؟ > حك رأسه وضحك اكثر من قبل وتطاير على وجهي ومكتبي اللعاب