الصفحة 168 من 178

مهما كانت اخطاء الألمان يجب أن لا ننسى أنهم يستحقون الثناء لدقتهم وتنظيمهم الممتاز، فبعد الاشهر الاولى المؤلمة من سقوط فرنسا واحتلال الأراضي الواطئة تمكن الآلاف من اللاجئين الهرب إلى انكلترا في فوضى الظروف، وقد وصل البعض بعد أن ركبوا القوارب ليلا من نقطة ما في الساحل الأوروبي، وقد تكون النقطة في النروج أو في ساحل بريتاني، وقد يتجه البعض نحو الجنوب فيصلون جبال البرنيس ويتسلقونها ويدخلوا اسبانيا، وقد يصلون بعد ذلك إلى البرتغال إذا تمكنوا من تجنب شرطة فرانكو .. وبعدها ينتظرون الابحار من لشبونة.

وعندما سيطرت شرطة الأمن وسيطر الغستابو بالتدريج على الساحل الاوربي ونصبت المخافر العسكرية طوال الاف الأميال خف عدد الهاربين. وكان على الشخص الذي يرغب العبور إلى انكلترا أن يكون جريئا وبحارا ماهرا ومحظوظا في المجازفة بقارب مفتوح حيث يسهل على طيران الاستطلاع الالماني قصف مثل هذه القوارب بتوجيه الطائرات التي تحلق قريبا من سطح الماء اليها. وقد تتعرض مثل هذه القوارب إلى زوارق الدوريات الألمانية ذات المحركات التي لا يمكن تجنبها من قبل القوارب الشراعية وقوارب الجذف، والقبض على اللاجئين قد يعني الموت غرقا أو شنقا بعد ذلك، وقد يعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت