فهرس الكتاب
قارب أذهب به إلى انكلترا. وقال أن هانس هذا ابتسم وقال له أنه الرجل الوحيد الذي يمكنه أن يعاونه في هذا الأمر حيث أن هانس يعمل لدى احد تجار روتردام ولديه ترخيص في توزيع الوقود للبواخر وأن لدى التاجر قاربا جيدا كان هانس مسؤولا عنه. ولغرض انتشال درونکرس من هذه المحنة كان هانس على استعداد لبيعه القارب. وقال انها اتفقا بعد مدة من التعامل على بيع القارب بمبلغ أربعين جنيها، وكان هذا اقصى ما يستطيع دفعه درونگرس.
وقد رتبا خطة بسيطة للهرب .. فكان على هانس أن يجهز القارب بما يكفيه من الوقود للوصول إلى انكلترا، ولم يتضمن ذلك أي خطر حيث يمكن هانس أن يحصل على الوقود دون أن يجلب أي شك، كذلك يمكن تهريب در ونکرس دون أن يشتبه به في الميناء إلى القارب ويمكن اخفاؤه فيه والمرور به خلال نقاط التفتيش الألمانية التي اعتادت على هانس. وبالاضافة إلى ذلك كان لدى هانس بطاقة خاصة بالمرور، وبعد عبور نقاط الحرس في مداخل الميناء والدخول في البحر بعيدا عن الانظار يمكن أن يلقي هانس في نقطة بعيدة على الساحل ويذهب بعد ذلك درونکرس ويبحر على مسؤوليته إلى انكلترا .. وإذا اتجه إلى الغرب فلا بد أن يصل الشاطئ الانكليزي.
هذه هي الخطة كما ذكرها درونکرس، وشكر السماء لأنها نفذت بنجاح، ولم تنجح هذه المحاولة إلا بعد كثير من المتاعب. وذكر أن صديقا له رغب في مصاحبته إلى انكلترا، ولم يكن يرغب في أخذ شخص ثالث إلا أنه تراجع. وفي غرفة صغيرة نتنة في القارب حشر الثلاثة انفسهم وقد بدي الوقت طويلا جدا قبل أن يتحرك القارب وكاد الوقت أن يكون دهرا قبل عبور الابواب. وادعى أنهم لم يتمكنوا من التنفس عندما وقف هانس يمزح مع حرس النقاط .. بعد ذلك عرفوا أنهم في عرض البحر بعد أن شعروا بتزايد سرعة القارب. وعندما اقترب القارب إلى البرزخ اتجه به هانس إلى الجرف ونزل بعد أن تسلم الأربعين جنيها، وهنا ادعي در ونکرس أنه شکر