و إما للتجارة: ففيها الزكاة اتفاقا.
و إما للإدارة: وهي ما يشتريه التاجر ليبيعه بالسعر الحاضر ولا ينتظر بها السوق، كأصحاب الحوانيت والتجار المتجولين وغيرهم.
فهؤلاء يقومون عروضهم كل عام من يوم زكى الثمن أو أفاءه، ويضيف لذلك ما بيده من العين يشترط أن يَنِضَّ، أي يبقى، من العروض المدارة ولو درهم واحد، ويضيف لها الديون المرجوة. فيخرج ربع العشر من ذلك كله.
و من أشكال التجارة الأخرى: الاحتكار: وهي التي يترصد صاحبها السوق لربح وافر. ولوجوب الزكاة فيها شروط مذكورة في كتب الفقه.
و بهذا يتبين لك ألا حقيقة لقول من قال إن المالكية لا يقولون بالزكاة في العروض.
قال أبو محمد بن أبي زيد القيرواني، رحمه الله، في «الرسالة» :
«و لا زكاة في العروض حتى تكون للتجارة، فإذا بعثها بعد حول فأكثر من يوم أخذت ثمنها أو زكيته ففي ثمنها الزكاة لحول واحد، أقامت قبل البيع حولا أو أكثر إلا أن تكون مديرا لا يستقر بيدك عين ولا عرض إلخ ... » .
16.هل تجوز الزكاة في القنية؟
القُنية: من قَنَوْتُ الشيء أقنوه قنوا، جمعته واقتنيته، اتخذته لنفسي قنية لا للتجارة. وهذه لا زكاة فيها اتفاقا، كما تقدم معك قبل قليل والله الموفق.
17.ما حكم زكاة الدين (الدائن والمدين) ؟
اعلم، وفقك الله تعالى، أن المقرر عند أصحابنا أن من له مال تجب فيه الزكاة، وعليه بالمقابل دين مثل مال الزكاة أو ينقصه عن مال الزكاة فلا زكاة عليه.
و المقصود من الديون ههنا ما بينه وبين العباد ولو كان من زوجته فضلا عن مطلقته.