و هو الذي قضى على الدولة العبيدية الرافضية في مصر وطهرها منهم وجعل الجامع الأزهر ومعقلا لعلوم السنة بعد أن كان معهدًا رافضيًا، لكنه قرر عقائد الأشاعرة كما هو معلوم.
و لما هدم المغول الخلافة الإسلامية ببغداد سنة 656 هـ وزحفوا على ديار الإسلام ما كسرهم ووقف في وجههم إلا سيف الدين في معركة عين جالوت الشهيرة، وقد كان أشعريًا رحمه الله تعالى.
و قد للأشاعرة دور عظيم في نشر وتدريس وتهذيب وشرح وتفسير علم الإسلام من علوم القرآن والحديث والفقه والسير والتصوف والنحو والبلاغة وغيرها.
فجل المفسرين للقرآن منهم، ومن أجل تفاسيرهم «تفسير القرطبي» وفي المتأخرين «الآلوسي» .
و جل شراح الحديث منهم، وعلى رأسهم الحافظ ابن حجر صاحب الكتاب العظيم «فتح الباري شرح صحيح البخاري» وقبله الإمام يحيى بن شرف النووي شارح مسلم وصاحب تلك الكتب المباركة التي سارت بها الركبان ک «الأربعين» و «رياض الصالحين» و «الأذكار» .
و جل الأصوليين منهم، بل هم أئمة الأصول كالغزالي صاحب «المستصفى» وشيخه الجويني صاحب «البرهان» والرازي والآمدي وغيرهم.
و جل فقهاء الشافعية والمالكية أصحاب المؤلفات الكبيرة والمختصرات والمتون والحواشي والتقريرات منهم.
و جل أصحاب اللغة المتأخرين منهم، أما المتقدمون ففيهم أهل سنة محضة وعدد كبير من المعتزلة.
و جل المتصوفين من الزهاد والعباد والمربين والمشايخ الدعاة والمؤلفين في ذلك منهم.
و قد كان للأشاعرة منظمين في الطرق الصوفية دور عظيم في نشر الإسلام في أقصى بلاد المشرق من الهند الصينية والأرخبيل الإندونيسي إلى أدغال إفريقيا وغيرها من البوادي والأرياف والجبال.
كما كان لهذه الطرق دور عظيم في الذب عن بيضة الإسلام في القرون الخمسة الأخيرة وذلك بالجهاد ضد الغزاة المحتلين لديار الإسلام كالأمير عبد القادر الجزائري والزاوية