و قد بلغ بهم مرة الأمر أن سعوا لوصول بعض علمائهم ذوي العمائم ويدعى نزار الحلبي لمنصب مفتي لبنان، لولا أنه قتله بعض أهل السنة.
و هم في الأصول أشعرية ماتريدية، هكذا يقولون عن أنفسهم، مع تشييع ظاهر وذلك بالانحراف عن أهل الشام معاوية بن أبي سفيان ومن شايعه، وذلك مفصل في «شرح الطحاوية» لشيخهم.
و في الفروع هم شافعية مع اختيارات كثيرة لشيخهم الحبشي فيها تميع في لباس المرأة المسلمة واختلاطها بالرجال وجواز تعطرها وخروجها كذلك أمام الرجال مع التهوين من بعض المعاصي وغير ذلك مما هو مسكر في كتب شيخهم ک «صريح البيان» وغيره.
و في السلوك هم رفاعية في التصوف.
ثم أصحاب فتن وغلو شديد وذلك بشدة موالاتهم للحكام العلمانيين وعدائهم الكبير للحركات الإسلامية وقياداتها خاصة حسن البنا ومحمد قطب، فقد كتبوا ضدهم كتابات شنيعة من تبديع وتضليل، وكذلك حالهم مع أي حركة إصلاحية أو جهادية فهم عندهم إرهابيون مجرمون!!
و طاعة ولاة الأمور كيفما كانوا واجبة، ومنازعوهم خوارج مارقون.
و هم غلاة في باب التكفير، يكفرون الناس لأدنى شئ دون ورع ولا خوف من الله تعالى، مع شدة إعذارهم للولاة!!
و هم شديدو الغلو للسنة وأهلها، وخاصة لشيخ الإسلام ابن تيمية، فقد جمعوا كتابًا في سبه وذكر من سبه من الأشاعرة عبر التاريخ.
و من تعصيم على السنة وأهلها نبزهم بالمجسمة والمشبهة وما أشبه ذلك، مع فتنهم العوام بذكر دقائق المسائل من عدم استواء الله تعالى على العرش ونفي العلو له سبحانه وتعطيل الصفات، تعالى الله عن قول الظالمين علوًّا كبيرًا.
و قد أحدثوا العديد من البدع في لبنان وغيرها وفي الغرب بين الأوساط الإسلامية وذلك باستخدام السلاح والضرب والتعنيف ضد المخالفين. قبحهم الله وقبح رأس فتنتهم.
و قد تصدى للرد على ضلالهم العديد من أهل السنة ومن أشهرهم عبد الرحمن دمشقية، ومن أوسع صنف في ذلك كتاب «موسوعة أهل السنة» في مجلدين كبيرين، ناقش فيهم أغلب شبهاتهم التي يفتنون بها الناس.