فَائِدَةٌ:
قال الحافظ الذهبي، رحمه الله تعالى، في «السير» (21/ 388) : في ترجمة الشهاب الطوسي: «سئل أبي أفضل دم الحسين أم دم الحجاج؟ فاستعظم ذلك، قالوا: فدم الحلاج كتب على الأرض: الله، الله، ولا كذلك دم الحسين؟ قال: المتهم يحتاج إلى تزكية.
قلت: لم يصح هذا عن دم الحلاج، وليسا سواء. فالحسين رضي الله عنه شهيد قتل بسيف أهل الشر، والحلاج فقتل على الزندقة بسيف أهل الشرع».اهـ.
قال أبو محمد: انظر إلى هذا الإمام الجليل كيف يتكلم عن الشهيد الحسين بن علي، عليه السلام، وقارنه بمن يقول إنه قتل بدم جده!!
والعجب أن العديد من المنتسبين للسنة اليوم يقول هذا، فهذا من النصب، والعياذ بالله تعالى.
فَائِدَةٌ: الكشف والحال والكرامات ليست دليلا على الولاية والصلاح:
قال الذهبي في ترجمة شيخ الطائفة اليونسية يونس بن يوسف الشيباني المخارقي في: «السير» (22/ 179) :
« ... كان ذا كشف وحال ولم يكن عنده كبير علم، وله شطح، وشعر ملحون ينظمه على لسان الربوبية. وبعضه كأنه كذب. والله أعلم بسره، فلا يفتر المسلم بكشف ولا بحال وبإخبار عن مغيب. فابن صائد وإخوانه من الكهنة لهم خوارق، والرهبان فيهم من تمزق ---و خلوة ومراقبة على غير أساس ولا توحيد، وصفت كدورات أنفسهم وكاشفوا وفشروا.
و لا قدوة إلا في أهل الصفوة وأرباب الولاية المنظومة بالعلم والسنن. نسأل الله إيمان المتقين، وتأله المخلصين، فكثير من المشايخ نتوقف في أمرهم حتى يتبرهن لنا أمرهم وبالله الاستعانة».اهـ.
قال أبو محمد: فهذه قواعد نفيسة ترن بها حال المشايخ وأدعياء الولاية والصلاح، وقد كثر في مشايخ الطرق المتأخرين الشطح والضلال المبين، وتجد لهم تراجم طنانة وهو عن الولاية والاستقامة الحقيقية بمعزل، وقد تبين لك أن الكشف والكرامة وخوارق العادات،