ليست دليلا على الولاية والصلاح، بل ذلك منوط بمبدأ اللالتزام بشرع الله تعالى والتمسك بالسنة النبوية الشريفة.
فَائِدَةٌ: صفة الحاكم الصالح:
قال الذهبي، رحمه الله تعالى: في ترجمة الخليفة المستنجد بالله العباس، رحمه الله تعالى، المتوفى سنة 566 هـ، من «سير أعلام النبلاء» (20/ 418) :
«الإمام إذا كان له عقل جيد ودين متين صلح به أمر الممالك، فإن ضعف عقله وحسنت ديانته حمله الدين على مشاورة أهل الخرم، فتسددت أموره ومشت الأحوال.
و إن قل دينه ونبل رأيه تعبث به البلاد والعباد، وقد يحمله نبل رأيه على إصلاح ملكه ورعيته للدنيا لا للتقوى، فإن نقص رأيه وقل دينه وعقله كثر الفساد وضاعت الرعية وتعبوا به، إلا أن يكون فيه شجاعة وله سطوة وهيبة في النفوس فينجبر الحال، فإن كان جبانًا قليل الدين عديم الرأي كثير العق فقد تعرض لبلاء عاجل وربما عزل وسجن إن لم يقتل وذهبت عنه الدنيا وأحاطت به خطاياه، وندم -والله- حيث لا يغني الندم. ونحن آيسون اليوم من وجود إمام راشد من سائر الوجوه، فإن يسر الله للأمة بإمام فيه كثرة محاسن وفيه مساوئ قليلة، فمن لنا به؟!
فاللهم فأصلح الراعي والرعية، وارحم عبادك ووفقهم وأيد سلطانهم وأعنه بتوفيقك».اهـ.
فَائِدَةٌ: هل المجذوب ساقط التكليف ولي لله تعالى؟
و قال الذهبي في ترجمة المجذوب المولى يوسف القيمني المتوفى سنة 657 بدمشق، من «السير» (23/ 302) ، بعد ترجمة له قصيرة:
«يأوي إلى قمين حمام نور الدين، وقد صار مأوى لقرينه ويجري فيه مجرى الدم، ويتكلم فيخضع له كل تالف ويعتقد أنه ولي لله!! فلا قوة إلا بالله.
و قد رأيت غير واحد من هذا النمط الذين زال عقلهم أو نقص، يتقلبون في النجاسات ولا يصلون ولا يصومون، وبالفحش ينطقون، ولهم كشف كما -و الله- للرهبان كشف، وكما