الصفحة 153 من 168

للساحر كشف، وكما لمن يصرع كشف وكما لمن يأكل الحبة ويدخل النار حالٌ مع ارتكابه للفواحش!

و والله ما ارتبطوا على مسيلمة الكذاب والأسود إلا لأتباعهم بالمغيبات».اهـ.

قال أبو محمد: هذا كلام عجيب نفيس، وبه يزول الإشكال على كثير من المتأخرين الذين يعتقدون أن في البله والمجاذيب أولياء لله، وقد كثر هذا في تراجم القرون الأخيرة، وقسموا المريد إلى سالك ومجذوب، وبنوا الطريقة على هذا، وكل هذا لا أساس له في السنة كما ترى. وما جعل الله ساقطي التكليف أولياء بل قد قال سبحانه: «ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، الذين آمنوا وكانوا يتقون» فأي إيمان وأي تقوى لساقط التكليف؟!

فَائِدَةٌ: النجاة في إتباع السنة

قال الإمام أبو عبد الله السلمي المرسي، المتوفى سنة 655:

من كان يرغب في النجاة فما له ... غير إتباع المصطفى فيما أتى

ذاك السبيل المستقيم وغيره ... سبل الضلالة والغواية والردى

فاتبع كتاب الله والسنن التي ... صحت فذاك إن اتبعت هو الهدى

و دع السؤال بلم وكيف فإنه ... باب يجر ذوي البصيرة للعمى

الدين ما قال الرسول وصحبه ... و التابعون ومن مناهجهم قفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت