و هذا الكتاب رد على التقي السبكي في كتابه «شفاء السقام» في مسألة زيارة القبر النبوي الشريف، وشد الرحال إليه، صلى الله على الرافد فيه وآله وسلم، نفسي فداه بأبي وأمي.
و قراءة هذا الكتاب تفي عن بقية الرسائل في الباب ک «الجواب الباهر» و «الرد على الأخنائي» ، فإنه ينقل عيون ما فيها من كلام ابن تيمية، وإنما عامة كلامه هو في مناقشة أسانيد الأحاديث.
و قد تبين لي، بعد القراءة بتجرد وإنصاف وترك التعصب و، أن الرجل أجاد وأفاد وكلامه على الأحاديث موافق لكلام أئمة الحديث.
و من زعم أنه يتشدد ولا يحرر وأنه لا يحقق الكلام على الأحاديث فقد أخطأ.
و قد أنكروا عليه شدة العبارة على السبكي، ولا عيب في ذلك فهو يدافع عن السنة ويغضب لمن ينتهكها وما من طائفة إلا ولها من أمثال ذلك بالباطل أو بالحق، فمالهم ينكرون ما يفعلونه أنفسهم؟!
و قد أضاف لهذا الكتاب مسائل الاستغاثة بغير الله تعالى، وذكر التوحيد الصافي الذي دعا إليه سائر الأنبياء والمرسلون، والفرقان بين أهل التوحيد وأهل الشرك والتنديد.
رحم الله جميع العلماء، فما قصوا إلا نصرة الإسلام ومحبة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.
و عندي أن كل متكلم في التوحيد لا يكمل كلامه ولا تتم دعوته إلا بتدريس الشمائل النبوية وفضائل وحقوق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
153.تاريخ نجد، لمحمد شكري الآلوسي، مجيليد.
رسالة ممتعة للعلامة السيد محمود شكري بن عبد الله بن أبي الثناء محمود الآلوسي الحسيني البغدادي، رحمه الله تعالى، وقد كان من مشاهير دعاة السنة المحضة والتوحيد الخالص في القرن الرابع عشر، وجده هو المفسر الشهير صاحب «روح المعاني» العجيب المثال، وعمه السيد نعمان صاحب «جلاء العينين» .
و بالجملة فهي أسرة علمية كبيرة في العراق.
و قد قصد بهذه الرسالة توضيح حال الدعوة النجدية وإنصافها من خصومها. وعليه تعليقات لتلميذه محمد بهجة الأثري، رحمه الله تعالى.
154.تتمة تاريخ نجد، لسليمان بن سمحان، جزء.