و أيضًا ترجمة كريمة الزبيدية آنفة الذكر.
و فاطمة بنت البطائحي المتوفاة سنة 711 هـ، رحمها الله تعالى، التي كونت أسرة علمية اهتمت بالحديث. وممن أخذ عنها الحافظ بن رشيد الفهري بالمسجد النبوي، صلى الله على صاحبه وآله وسلم.
و ست الوزراء أم عبد الله وزيرة بنت المنجا التنوخية، المتوفاة سنة 716 هـ، وهي من أسرة حنبلية كلها علماء كبار. وقد انفردت مع أبي العباس الحجار برواية صحيح البخاري، حتى ازدحم عليها الطلاب واستقدمها أمير مصر للتحديث ونشر العلم.
و زينب بنت يحيى بن العز بن عبد السلام، حفيدة سلطان العلماء، المتوفاة سنة 735 هـ، والدر من معدنه لا يستغرب.
و زينب بنت الكمال، وهي بنت أحمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد المقدسية، المتوفاة سنة 740 هـ، قال الحافظ بن حجر عنها: «نزل الناس بموتها درجة في شئ كثير من الحديث حمل بعير» .اهـ «الدرر الكامنة» (2/ 118) . وترجمتها عجيبة، وكانت مدرسة بالجامع الأموي.
إلى غير ذلك من التراجم العجيبة الجميلة، والقصص الممتعة.
و قد أثرت هذه القصص ورجوت أن تكون ابنتي وفلذة كبدي أم عبد الله عائشة مثل هؤلاء العالمات وتحمل مشعل آل بيتنا كما حمل جماعة من أولئك النسوة مشعل أسرتهن. وإني لأدعو الله تعالى لها بذلك من كل قلبي إنه سميع مجيب.
و إلى هنا انتهى هذا الجزء الثاني من «صيد خاطر سجين» ، بالسجن المركزي بالقنيطرة يوم 21 ذي الحجة سنة 1425 هـ واكتمل لي سنتان في سجن الطواغيت الظلمة عجل الله الفرج، إنه سميع مجيب، فقد سجنت يوم 15 ذي الحجة 1423 هـ، وبالتاريخ الإفرنجي 17 فبراير 2003 م، ونحن اليوم أول فبراير 2005 م. و الله الموفق.
يتبع في الجزء الثالث
و أوله: القسم الثاني من أهل السنة
الماتريدية