و لما دخلت أمريكا للبنان منذ حوالي عشرين سنة أخرجتهم سناء محيدلي [1] بعملية استشهادية قتلت منهم عددًا كبيرًا فانسحبوا من لبنان.
ومما يذكر أن الإمامية من أوائل من استخدم العمليات الاستشهادية في القتال ضد العدو، وكان ذلك في لبنان، وعنهم انتشر ذلك في الجماعات الجهادية.
و «حزب الله» الآن من أقوى التنظيمات الإمامية اليوم، وهم موالون لإيران ويرون ولاية الفقيه، وزعيمهم الآن هو حسن نصر الله، وقد درس في حوزة النجف، وهو خطيب بليغ، قتل ابنه في المعارك ضد اليهود فما جزع ولا لان.
و بين هذا الحزب والجماعات الجهادية الفلسطينية علاقات قوية وموالاة ونصرة، ولهم قناة فضائية شهيرة تسمى قناة (المنار) لا شغل لها إلا فضح النظام الإسرائيلي وجرائمه ضد المسلمين، ولذلك فقد اعتبرت أمريكا هذا الحزب من المنظمات الإرهابية العالمية.
و كذلك كان للزعماء الإمامية في إيران منذ أيام الخميني ودعم واضح للفلسطينيين، بل كانت إيران تدعم جميع الجماعات الإسلامية وتظهر موالاتها، حتى إنها أسمت شوارع باسم حسن البنا وسيد قطب وخالد الإسلامبولي وعبد الحميد كشك، رحم الله الجميع.
و قد كانت إيران أول ظهور الثورة على عداء شديد لأمريكا، حتى إنها كانت تسميها بالشيطان الأكبر، واحتجزت رهائن لها وأغلقت سفاراتها ووقفت في وجه كثير من مخططاتها حتى أدى ذلك إلى تسليط صدام حسين عليهم في حربه الشهيرة التي قتل فيها حوالي مليون شخص من الطرفين.
لكن مما يعكر على هذه المحاسن كلها ما يلي:
و ذلك أن الخميني أول انتصاره حض على الوحدة الإسلامية وأعاد الجمعة وأعاد نصرة قضايا المسلمين وأن الجميع في صف واحد وأمر أصحابه بالصلاة وراء أهل السنة وترك التعصب المذهبي، لكنه خالف ذلك بأفعاله وكتاباته في مؤلفاته.
ففي (الحكومة الإسلامية) يكرر تلك العقيدة الكفرية من أن للأئمة منزلة لا يبلغها نبي مرسل ولا ملك مقرب!! ومن أن الإمام المهدي سينجز ما لم ينجزه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فضلا عن سب الصحابة!
(1) وهي شيعية.