الصفحة 96 من 168

و فعلوا معه ما فعلوه، رحمه الله، توفي تقريبًا سنة 1415 هـ [1] .

و لما مات الخميني غيرت إيران سياستها كلها، فرأيناها تقيم العلاقات مع"الشيطان الأكبر"ومع الروس، ولا تبالي بالمجاهدين في الشيشان وتسميهم بالمتمردين!!

و لما قامت الحرب الصليبية الجديدة بقيادة بوش الأمريكي وقام يدك الإمارة الإسلامية بأفغانستان، ويقتل المسلمين بالآلاف سنة 1422 هـ، أظهر الإمامية كلهم اللامبالاة، أو تعاملوا ببرودة مع هذه الحرب، ودخلوا بجيوشهم لأفغانستان لضمان موضع قدم لهم هناك، ولم يبالوا بالشيطان الأكبر!!

ثم زادوا الطين بلة فأعلنوا أنهم مع الحرب العالمية ضد الإرهاب وهي حرب أطلقها بوش وأصحابه ويعنون بها حربهم الصليبية ضد الإسلام والمسلمين. وقد أسرت إيران هي أيضًا جماعة من المجاهدين وأسلمتهم لأعدائهم لقمة سائغة باردة.

كما أن الجماعات الإمامية في أفغانستان مالت مع العدو المحتل ضد المسلمين، خيانة لله ولرسوله.

و لما كرَّ العدو الأمريكي، دمره الله، على العراق واحتلها لم تحرك «الجمهورية الإسلامية (!) » ساكنًا وأسلمت (مقدساتها) في النجف وكربلاء وبغداد لمصيرها المحتوم!

أما إمامية العراق فأظهروا من الولاء للعدو والتخاذل والمهانة ما لا يوصف، بل إنهم خططوا للمجيئ معه للعراق فأين منظمة الدعوة الإسلامية والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية و"آية الله العظمى"علي السيستاني وكبار علماء ومراجع الإمامية والضريح المزعوم للإمام علي كرم الله وجهه يدك تحت قنابل العدو؟!

و لما نادى مقتدى الصدر بالجهاد وإقامة الدولة الإسلامية باسم الحوزة العلمية، خذلوه وردوا عليه وسبوه حتى أظهر الاستسلام.

فإن قيل: هذا من التخاذل الذي يظن أصحابه أنه من السياسة ولأهل السنة نصيب كبير منه أيضًا نظرًا لضعفهم وقلة حيلتهم ولا يعني أنه طبيعة في المذهب الإمامي فقد ظهر فيه مخلصون ومجاهدون وأبطال كما ذكرت بعضهم [2]

(1) وقد ترجمته في الدرر الحسان في أنباء الزمان.

(2) وفي العراق اليوم تيار يسمى التيار الخالصي معروف بوطنيته وإخلاصه وهو منضم لهيئة علماء المسلمين بالعراق المعارضة للاحتلال والناصرة للجهاد، وهو تيار إمامي يوصف بالاعتدال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت