فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 219

""""""صفحة رقم 105""""""

ويدنو ويسلم ولا يمس القبر بيده فقوله في هذه الرواية إذا سلم ودعا قد يريد بالدعاء السلام فانه قال يدنوويسلم ولا يمس القبر بيده ويؤيد ذلك أنه قال في رواية ابن وهب يقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وقد يريد أنه يدعو له بلفظ الصلاة كما ذكر في الموطأ من رواية عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه كان يصلي على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وعلى أبي بكر وعمر وفي رواية يحيى بن يحيى وقد غلطه ابن عبد البر وغيره وقالوا إنما لفظ الرواية ما ذكره ابن القاسك والقعنبي وغيرهما يصلي على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وعلى أبي بكر وعمر قال أبو الوليد الباجي وعندي أنه يدعو للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) بلفظ الصلاة ولأبي بكر وعمر لما في حديث ابن عمر من الخلاف قال القاضي عياض وقال في المبسوط لا بأس لمن قدم من سفر أو خرج إلى سفر أن يقف على قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فيصلي عليه ويدعو له ولأبي بكر وعمر فان كان أراد بالدعاء السلام أو الصلاة فهو موافق لتلك الرواية وإن كان أراد دعاء زائدا فهي رواية أخرى وبكل حال فانما أراد الدعاء اليسير وأما ابن حبيب فقال ثم يقف بالقبر متواضعا موقرا فيصلي عليه ويثني بما يحضر ويسلم على أبي بكر وعمر فلم يذكر إلا الثناء عليه مع الصلاة والإمام أحمد ذكر الثناء عليه بلفظ الشهادة بذلك مع الدعاء له بغير الصلاة مع دعاء الداعي لنفسه أيضا ولم يذكر أن يطلب منه شيئا ولا يقرأ عند القبر قوله تعالى ) ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ( ولم يذكر ذلك أحمد والمتقدمون من أصحابه ولا جمهورهم بل قال في منسك المروذي ثم أئت الروضة وهي بين القبر والمنبر فصل فيها وادع بما شئت ثم ائت قبر النبي( صلى الله عليه وسلم ) فقل السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته السلام عليك يا محمد بن عبد الله أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله وأشهد أنك بلغت رسالة ربك ونصحت لأمتك وجاهدت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت