فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 219

""""""صفحة رقم 109""""""

فليمض وما اتفق عليه الصحابة ابن عمر وغيره من أنه لا يستحب لأهل المدينة الوقوف عند القبر للسلام إذا دخلوا المسجد وخرجوا بل يكره ذلك فتبين ضعف حجة من احتج بقوله ما من رجل يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام فان هذا لو دل على استحباب السلام عليه من المسجد لما اتفق الصحابة على ترك ذلك ولم يفرق في ذلك بين القادم من السفر وغيره فلما اتفقوا على ترك ذلك مع المنهي عنه كما دلت عليه سائر الأحاديث

وعلى هذا فالجواب عن الحديث إما بتضعيفه على قول من يضعفه وإما بأن ذلك يوجب فضيلة الرسول بالرد لا فضيلة المسلم بالرد عليه إذ كان هذا من باب المكافأة والجزاء حتى إنه يشرع للبر والفاجر وإما بأن يقا إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام فانما فيه مدح المسلم عليه والإخبار بسماعه السلام وأنه يرد السلام فيكافئ المسلم عليه لا يبقى للمسلم عليه فضل فانه بالرد تحصل المكافأة كما قال تعالى ) وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ( ولهذا كان الرد من باب العدل المأمور به الواجب لكل مسلم إذا كان سلامه مشروعا وهذا كقوله من سألنا أعطيناه ومن لم يسألنا أحب إلينا هو إخبار باعطائه السائل ليس هذا أمرا بالسؤال وإن كان السلام ليس مثل السؤال لكن هذا اللفظ إنما يدل على مدح الراد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت