فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 219

""""""صفحة رقم 133""""""

ثم قال إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال لا تتخذوا بيتي عيدا ولا بيوتكم مقابر لعن الله اليهود [ والنصارى ] اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وصلوا عليه فان صلاتكم تبلغني حيثما كنتم ما أنتم ومن بالاندلس منه إلا سواء ورواه اسماعيل بن إسحاق القاضي في كتاب فضل الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ولفظه قال مالي رأيتك وقفت قلت وقفت أسلم على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال إذا دخلت المسجد فسلم وذكر الحديث ولم يذكر قول الحسن وقال اسماعيل حدثنا إبراهيم بن الحجاج عن وهيب عن أيوب السختياني قال بلغني والله أعلم أن ملكا موكل بكل من صلى على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حين يبلغه وأما السلام ففي النسائي وغيره من حديث سفيان الثوري عن عبد الله بن السائب عن زاذان عن عبد الله بن مسعود عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام وفي الحديث الذي تقدم من رواية أبي يعلى الموصلي وقد تقدم إسناده عن علي بن الحين أنه رأى رجلا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فيدخل فيها فنهاه وقال ألا أحدثم حديثا سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فيدخل فيها فنهاه وقال ألا أحدثكم حديثا سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال لا تتخذوا بيتي عيدا ولا بيوتكم قبورا فان تسليمكم يبلغني أينما كنتم فهذه الأحاديث المعروفة عند أهل العلم التي جاءت من وجوه حسان يصدق بعضها بعضا وهي متفقة على انه من صلى عليه وسلم عليه من أمته فان ذلك يبلغه ويعرض عليه وليس في شيء منها أنه يسمع صوت المصلي والمسلم بنفسه إنما فيها من ذلك يعرض عليه ويبلغه ( صلى الله عليه وسلم ) في مدينته ومسجده أو مكان آخر فعلم أن ما أمر الله به من ذلك فانه يبلغه وأما من سلم عليه عند قبره فانه يرد عليه ذلك كالسلام على سائر المؤمنين ليس هو من خصائصه ولا هو السلام المأمور به الذي يسلم الله على صاحبه عشرا كما يصلي على من صلى عليه عشرا فان هذا هو الذي أمر الله به في القرآن وهو لا يختص بمكان دون مكان وقد تقدم حديث أبي هريرة أنه يرد السلام على من سلم عليه والمراد عند قبره لكن النزاع في معنى كونه عند القبر هل المراد به في بيته كما يراد مثل ذلك في سائر ما أخبر به من سماع الموتى إنما هو لمن كان عند قبورهم قريبا منها أو يراد به من كان في المسجد أيضا قريبا من الحجرة كما قاله طائفة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت