فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 219

""""""صفحة رقم 134""""""

السلف والخلف وهل يستحب ذلك عند الحجرة لمن قدم من سفر أو لمن أراده من أهل المدينة أو لا يستحب بحال وليس الاعتماد في سماعه ما يبلغه من صلاة أمته وسلامهم إلا على هذه الأحاديث الثابتة فأما ذاك الحديث وإن كان معناه صحيحا فاسناده لا يحتج بع وإنما يثبت معناه بأحاديث أخر فانه لا يعرف إلا من حديث محم بن مروان السدي الصغير عن الأعمش كما ظنه البيهقي وما ظنه في هذا هو متفق عليه عند أهل المعرفة بالحديث وهو عندهم موضوع على الأعمش قال عباس الدوري عن يحيى بن معين محمد بن مروان ليس بثقة وقال البخاري سكتوا عنه لا يكتب حديثه ألبتة وقال الجوزجاني ذاهب الحديث وقال النسائي متروك الحديث وقال صالح جزرة كان يضع الحديث [ و ] قال أبو حاتم الرازي الازدي متروك الحديث وقال الدارقطني ضعيف وقال ابن حبان لا يحل كتب حديثه لا اعتبارا ولا للاحتجاج به بحال وقال ابن عدي عامة ما يرونه غير محفوظ والضعف على روايته بين فهذا الكلام على ما ذكره من الحديث مع أنا قد بينا صحة معناه بأحاديث أخر وهو لو كان صحيحا فانما فيه أنه يبلغ صلاة من صلى عليه نائيا ليس فيه أنه يسمع ذلك كما وجدته منقولا عن هذا المعترض فان هذا لم يقله أحد من أهل العلم ولا يعرف في شيء من الحديث وإنما يقوله بعض المتأخرين الجهال يقولون إنه ليلة الجمعة ويوم الجمعة يسمع باذنيه صلاة من يصلي عليه فالقول إنه يسمع ذلك من نفس المصلي باطل وإنما في الأحاديث المعروفة أنه يبلغ ذلك ويعرض عليه وكذلك السلام تبلغه إياه الملائكة وقول القائل إنه يسمع الصلاة من البعيد ممتنع فإنه إن أراد وصول صوت المصلي إليه فهذه مكابرة وإن أراد أنه هو يكون بحيث يسمع أصوات الخلائق من بعيد فليس هذا إلا لله رب العالمين الذي يسمع أصوات العباد كلهم قال تعالى ) أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون ( وقال ) ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ( الآية وليس أحد من البشر بل ولا من الخلق يسمع أصوات العباد كلهم ومن قال هذا في بشر فقوله من جنس قول النصارى الذين يقولون إن المسيح هو الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت