فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 219

""""""صفحة رقم 172""""""

ابن محمد بن أبي بكر الصديق وأمثاله وهو أدرك بناء الوليد بن عبد الملك المسجد وإدخال الحجرة فيه وأدرك ما كان عليه السلف قبل ذلك من الصحابة والتابعين قال أبو حاتم الرازي وهو من جلة أهل المدينة وقدماء شيوخهم كان على القضاء وقد ذكروا أنه رأى عبد اله بن عمر وروى عن عبد الله بن جعفر وفي سماعه منه نظر ومات قديما بعد القاسم بن محمد بقليل فإن القاسم توفي سنة إحدى وعشرين ومائة وهذا توفي سنة ست وعشرين ومائة وقد خرج من المدينة غير مرة تارة إلى الحج وتارة كان قد استعمل على الصدقات ومرة خرج إلى العراق إلى واسط فروى عنه سفيان الثوري وشعبة والعراقيون وهو الذي روى حديث من أحدث في أمرنا هذا ما لس فيه فهو رد عن القاسم عن عائشة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وقد أدرك بالمدينة جابر بن عبد الله وسهل بن سعد الساعدي وغيرهما من الصحابة ورأى أكابر التابعين مثل سعيد بن المسيب وسائر الفقهاء السبعة ومعلوم أن لم يكن ليخالفهم فيما اتفقوا عليه بل قد يخالف ابن عمر فإن ما نقله عنه ابنه يقتضي أنه كان لا يأتيه لا عند السفر ولا غيره بل يكره إتيانه مطلقا كما كان جمهور الصحابة على ذلك لما فهموا من نهيه ( صلى الله عليه وسلم ) عن ذلك وأنه أمر بالصلاة والسلام عليه في كل زمان ومكان وقال ( صلى الله عليه وسلم ) لا تتخذوا قبري عيدا وقال اللهم لا تجعل قري وثنا يعبد كما قد بين هذا في مواضع مع أن سعد بن إبراهيم هذا في دينه وعبادته وصيامه وتلاوته للقرآن بحيث كان يختم باليوم والليلة كثيرا وأبو الحسن علي بن عمر القزويني وغيره من أهل العلم والدين ذكروا هذه الآثار عن الصحابة والتابعين وتابعيهم ليبينوا للناس كيف كان السلف يفعلون في مثل ذلك وبسط هذا له موضع آخر

والمقصود أن ما حكى القاضي عياض الإجماع فيه لم ينه عنه في الجواب بل السفر إلى مسجده وزيارته التي يسميها بعضهم زيارة وبعضهم يكره أن تسمى زيارة على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت