فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 219

""""""صفحة رقم 201""""""

نجاته ورفعه إلى السماء أعظم قدرا من أن يسلط العدو عليه حتى يصلب فلو نقصه رجل ذلك واعتقد أنه صلب ولم يعلم أن القرآن نفى صلبه كان هذا الخطأ دون خطأ من غلا فيه وأشرك به ولو قال قائل إنه لا تشرع زيارة القبور بحال لا بسفر ولا غير سفر وقال آخر بل يشرع السفر إليهم لدعائهم والتضرع لهم كما يفعله المشركون وأهل البدع لكان هذا الشرك أعظم خطأ وضلالا من ذلك النقص فالشرك عند الله أعظم إثما وصاحبه أعظم عقوبة وأبعد عن المغفرة من المتنقص لهم عن كمال رتبتهم فإنه إذا كان كلاهما كافرا فكفر المشركين أعظم وكل شرك بالله فهو تكذيب للرسل وتنقص بهم وليس كل من كذب بعض ما جاءوا به يكون مشركا كافرا مثل كثير من أهل الكتاب فالشرك أعظم الذنوب وهؤلاء الجهال المضاهون للنصارى غلوا في التخلص من النقص حتى وقعوا في الشرك والغلو وتكذيب الرسول الذي هو أعظم إثما كما أصاب النصارى فكانوا كالمستجيرين من الرمضاء بالنار وكان ما فروا إليه من الشرك والغلو وتكذيب الرسل وتنقصهم أعظم إثما وعقابا مما فروا من مه مما ظنوه تنقصا ولو فروا مما هو نقص لبعض أقدارهم فوقعوا في الشرك كان ما فروا إليه شرا مما فروا منه والدين الحق دين الإسلام عبادة الله وحده لا شريك له وتصديق رسله كما يدل عليه قولنا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله والله سبحانه يجمع بين هذين الاصلين في غير موضع كقوله تعالى ) يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا ( الآية فبدأ بالتوحيد ثم قال ) وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا ( الآية وفي أول آل عمران قال ) الله لا إله إلا هو الحي القيوم ( ثم قال ) نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان ( فذكر التوحيد أولا ثم ذكر النبوات المتضمنة إنزال الكتاب وفي سورة القصص قال ) ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون قال الذين حق عليهم القول ( إلى قوله ) ماذا أجبتم المرسلين ( فذكر مناداتهم لتحقيق التوحيد أولا ثم مناداتهم ماذا أجابوا المرسلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت