فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 219

""""""صفحة رقم 203""""""

فجمع في هذه الآية بين الإيمان بما أنزله على أنبيائه وبين عبادته وحده لا شريك له وفي الصحيح أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يقرأ في ركعتي الفجر بهذه الآية وبآية في آل عمران قوله ) قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ( الآية وهذه الآية هي التي كتبها النبي( صلى الله عليه وسلم ) إلى قيصر ملك النصارى في كتابه إليه وآية البقرة قد قال قبلها ) وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم ( الآية وهذا هو التوحيد ثم ذكر في هذه الآية الإيمان بما أنزل على أنبيائه ثم قال ) قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم( الآية فأفصح في آخر الآيات الثلاث بإخلاص الدين كله لله مع أن الربوبية شاملة والأعمال مختصة لكل عامل عمله والإخلاص يتناول الإخلاص في عبادته والإخلاص في التوكل عليه وفي المأثور عن أبي الدرداء رواها أبو نعيم في الحلية وغيره أنه كان يقول ذروة الإيمان الصبر للحكم والرضا بالقدر والإخلاص للتوكل والاستسلام للرب وهذان الأصلان توحيد الرب والإيمان برسله لا بد منهما ولهذا لا يدخل أحد في الإسلام حتى يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وهذا يتضمن الإسلام والإيمان وهو الدين الذي بعث الله به جميع النبيين فكلهم كانوا مسلمين مؤمنين قائمين بهذين الأصلين وقد بسط الكلام على مسمى الإيمان والإسلام في مواضع مثل شرح النصوص الواردة في الإسلام والإيمان في الكتاب والسنة وغير ذلك

والمقصود هنا أن الله أمرنا أن نؤمن بالملائكة والأنبياء وأمر أن لا نتخذهم أربابا ولا نشرك بهم ولا نغلو فيهم ولا نعبد إلا الله وحده قال تعالى )قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ( الآية فأمرنا أن نؤمن بما أوتي جميع الأنبياء ولهذا كان الإيمان بجميع ما جاءوا به واجبا ومن كفر بنبي معلوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت