فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 204""""""
النبوة فهو كافر مرتد ومن سب نبيا كان مرتدا مباح الدم باتفاق الأئمة وإنما تنازعوا في قبول توبته وقد بين كفر من يؤمن ببعض ويكفر ببعض فقال تعالى ) إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ( إلى قوله ) أولئك هم الكافرون حقا ( الآية وقال تعالى ) آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون ( الآية وقال تعالى ) ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين ( وقال تعالى ) والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون(
ودين الأنبياء واحد وملتهم واحدة وهي الأمة وإنما تنوعت شرائعهم ومناهجهم كما قال تعالى )لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا(
وقد افترق اليهود والنصارى فاليهود جفوا عنهم فكذبوهم وقتلوهم كما أخبر الله عنهم بقوله )أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون ( والنصارى غلوا فيهم فأشركوا بهم حتى كفروا بالله قال تعالى ) يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله ( إلى قوله ) فسيحشرهم إليه جميعا ( الآية فبالإيمان بهم وتصديقهم وطاعتهم يخرج المسلم عن مشابهة اليهود وبعبادة الله وحده والاعتراف بأنهم عباد الله لا يجوز اتخاذهم أربابا ولا الشرك بهم والغلو فيهم يخرج عن مشابهة النصارى فان اتخاذهم أربابا كفر قال الله تعالى ) ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون ( والنصارى يشركون بمن دون المسيح من الأحبار والرهبان قال تعالى ) اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ( الآية فمن غلا فيهم واتخذهم أربابا فهو كافر ومن كذب شيئا مما جاءوا به أو سبهم أو عابهم أو عاداهم فهو كافر فلا بد من رعاية هذا الأصل وهذا المعترض وأمثاله التفتوا إلى جانب التعظيم لهم دون جانب التوحيد لله والنهي عن