فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 219

""""""صفحة رقم 60""""""

التي كانت في الماء وأن موسى برده لكونه كان ذهبا والأول عليه الجمهور وهو أصح

وقد سئل سفيان بن عيينة عن أهل البدع والأهواء أن ما عندهم حبا لذلك فأجاب السائل بأن ذلك كقوله ) ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ( وقوله ) وأشربوا في قلوبهم العجل ( والله تعالى قد ذكر حب المشركين آلهتهم في كتابه وبين أن من الناس من يتخذ إلهه هواه أي يجعل ما يألهه ويعبده هو ما يهواه فالذي يهواه ويحبه هو الذي يعبده ولهذا ينتقل من إله إلى إله كالذي ينتقل من محبوب إلى محبوب إذ كان لم يحب بعلم وهدى ما يستحق أن يحب ولا عبد من يستحق أن يعبد بل عبد وأحب ما أحبه من غيره ولا هدى ولا كتاب منزل قال تعالى ) أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا ( إلى قوله ) سبيلا ( وقال ) أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم ( قال ابن أبي طلحة عن ابن عباس ذاك الكافراتخذ دينه بغير هدى من الله ولا برهان وقال سعيد بن جبير كان أحدهم يعبد الحجر فاذا رأى ما هو أحسن منه رماه وعبد الآخر وقال الحسن البصري ذاك المنافق نصب هواه فما هوى من شيء ركبه وقال قتادة أي والله كلما هوى شيئا ركبه وكلما اشتهى شيئا أتاه لا يحجزه عن ذلك ورع ولا تقوى رواهن ابن أبي حاتم وغيره وقد قال تعالى ) وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم ( الآية وقال تعالى ) فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين ( إلى قوله ) بغير هدى من الله ( وقال تعالى عن المشركين ) أفلم يدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين ( إلى قوله تعالى ) فهم عن ذكرهم معرضون ( وقال تعالى ) لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ( إلى قوله تعالى ) يسألون ( فالذين يحجون إلى القبور هم من جنس الذين يحجون إلى الأوثان والمشركون يدعون مع الله إلها آخر يدعونه كما يدعون الله وأهل التوحيد لا يدعون إلا الله لا يدعون مع الله إلها آخر لا دعاء سؤال وطلب ولا دعاء عبادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت