فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 219

""""""صفحة رقم 61""""""

وتأله والمشركون يقصدون هذا وهذا ومنهم من يصور مثال الميت ويجعل دعاءه ومحبته الأنس به قائما مقام صاحب الصورة سواء كان نبيا أو رجلا صالحا أو غير صالح وقد يصور المثال له أيضا كما يفعل النصارى وكثيرا ما يظنون في قبر أنه قبر نبي أو رجل صالح ولا يكون ذلك قبره بل قبر غيره أو لا يكون قبرا وربما كان قبر كافر وقد يحسنون الظن بمن يظنونه رجلا صالحا وليا ويكون كافرا أو فاجرا كما يوجد عند المشركين وأهل الكتاب وبعض الضلالة من أهل القبلة

وهذا الجنس من الزيارة ليس مما شرعه الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) لا إباحة ولا ندبا ولا استحبه أحد من أئمة الدين بل هم متفقون على النهي عن هذا الجنس كله وقد لعن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في الأحاديث المستفيضة الصحيحة ما هو أقرب من هؤلاء وهم الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا وأخبر أن من كان قبلنا كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد وقال ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني أنهاكم عن ذلك فاذا كان قد نهى ولعن من يتخذها مسجدا يعبد الله فيه ويدعو لأن ذلك ذريعة ومظنة إلى دعاء المخلوق صاحب القبر وعبادته فكيف بنفس الشرك الذي سد ذريعته ونهى عن اتخاذها مساجد لئلا يفضى ذلك اليه فمعلوم أن صاحبه أحق باللعنة والنهي وهذا كما أنه نهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وقال فانها تطلع بين قرني شيطان وحينئذ يسجد لها الكفار ونهى عن تحري الصلاة في هذا الوقت لما فيه من مشابعة الكفار في الصورة وإن كان المصلي يقصد السجود لله لا للشمس لكن نهى عن المشابهو في الصورة لئلا يفضي إلى المشاركة في القصد فاذا قصد الانسان السجود للشمس قت طلوع الشمس ووقت غروبها كان أحق بالنهي والذم والعقاب ولهذا يكون هذا كافرا كذلك من دعا غير الله وحج إلى غير الله هو أيضا مشرك والذي فعله كفر لكن قد لا يكون عالما بأن هذا شرك محرم كما أن كثيرا من الناس دخلوا في الاسلام من التتار وغيرهم وعندهم أصنام لهم صغار من لبد وغيره وهم يتقربون اليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت