فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 219

""""""صفحة رقم 62""""""

ويعظمونها ولا يعلمون أن ذلك محرم في دين الاسلام ويتقربون إلى النار أيضا ولا يعلمون أن ذلك محرم فكثير من أنواع الشرك قد يخفى على بعض من دخل في الإسلام ولا يعلم أنه شرك فهذا ضال وعمله الذي أشرك فيه باطل لكن لا يستحق العقوبة حتى تقوم عليه الحجة قال تعالى ) فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون ( وفي صحيح أبي حاتم وغيره عن النبي( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال الشرك في هذه الأمة اخفى من دبيب النمل فقال أبو بكر رضي الله عنه يا رسول الله كيف ننجو منه قال قل اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم واستغفرك لما لا أعلم وكذلك كثير من الداخلين في الاسلام يعتقدون أن الحج إلى قبر بعض الأئمة والشيوخ أفضل من الحج أو مثله ولا يعلمون أن ذلك محرم ولا بلغهم أحد أن هذا شرك محرم لا يجوز وقد بسطنا الكلام في هذا في مواضع

والمقصود هنا أن هؤلاء المشركين الذين يجعلون أصحاب القبور وسائط يشركون بهم كما يشرك أصحاب الأوثان بأوثانهم يدعونهم ويستشفعون بهم ويرجونهم ويخافونهم وقد جعلوهم أندادا يحبونهم كحب الله هم الذين يقولون لمن نهى عن هذا الشرك وأمر بعبادة الله وحده إنه تنقصهم وعاداهم وعاندهم كما يزعم النصارى أن من جعل المسيح عبدا لله ولا يملك ضرا ولا نفعا إنه قد ينقص المسيح وعاداه وسبه وعانده

وأما من عرف أن الأنبياء نهوا عن هذا الشرك فأطاعهم واتبع سبيلهم وعبد الله وحده فهذا يمتنع أن يقول هذا تنقص ومعاداة فهذا الفرقان هو الذي يفصل بين عباد الرحمن وعباد الشيطان والأنبياء تجب محبتهم وموالاتهم وتعزيرهم وتوقيرهم لا سيما خاتم الرسل صلوات الله عليهم أجمعين وقد ثبت في الصحيحين عن أنس رضي الله عنه عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين وفي البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال والذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت