فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 63""""""
نفسي بيده لا يؤمن أحدكم الحديث وفي البخاري عن عبد الله بن هشام رضي الله عنه قال كنا مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهو آخذ بيد عمربن الخطاب رضي الله عنه فقال له عمر يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من فسك فقال له عمر فانه الآن والله أنت أحب إلي من نفسي فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الآن يا عمر وفي الصحيحين عن أنس رضي الله عنه عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال ثلا من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا الله ومن كان يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار وفي بعض طرق البخاري لا يجد حلاوة الإيمان حتى يحب المرء لا يحبه إلا لله وذكر الحديث
وتصديق هذه الأحاديث في كتاب الله تعالى قال تعالى ) قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم ( الآية ومحبة الرسول هي من محبة الله فهي حب لله وفي الله ليست محبة محبوب مع الله كالذين قال الله فيهم ) ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ( والحب في الله والبغض في الله من أوثق عرى الايمان كما جاء في الحديث وحب ند مع الله شرك لا يغفره الله فأين هذا من هذا والمحبة التي أوجبها لرسوله وللمؤمنين لا تختص ببقعة ولا تختص بقبورهم ولا غيرها وكذلك سائر حقوقهم من الإيمان بهم وما يدخل في ذلك فان ذلك واجب في كل موضع وكذلك الصلاة والسلام على الرسول وغير ذلك فمن يجد قلبه عند قبر الرسول أكثر محبة له وتعظيما ولسانه أكثر صلاة عليه وتسليما مما يجده في سائر المواضع كان ذلك دليلا على أنه ناقص الحظ مبخوس النصيب من كمال المحبة والتعظيم وكان فيه من نقص الإيمان وانخفاض ادرجة بحسب هذا التفاوت بل المأمور به أن تكون محبته وتعظيمه وصلاته وتسليمه عند غير القبر أعظم فان القبر قد حيل بين الناس وبينه وقد نهى أن يتخذ عيدا ودعا الله أن لا يجعل قبره وثنا فان لم يجد إيمانه به ومحبته له