فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 219

""""""صفحة رقم 68""""""

التشهد غير واجبة قال وشذ الشافعي في ذلك فقال من لم يصل على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بعد التشهد الأخير وقبل السلام فصلاته فاسدة وإن صلى عليه قبل ذلك لم يجزه قال ولا سلف له في هذا القول ولا سنة يتبعها قال وقد بالغ في إنكار هذه المسألة عليه بمخالفته فيها من تقدمه جماعة وشنعوا عليه بخلاف الحاصل فيها منهم الطبري والقشيري وغير واحد قال وقال أبو بكر بن المنذر يستحب أن لا يصلي أحد صلاة إلا صلى فيها على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فان ترك تارك ذلك فصلاته مجزية في مذهب مالك وأهل المدينة والثوري وأهل الكوفة من أهل الرأي وغيرهم وهو قول جملة أهل العلم وحكي عن مالك وسفيان أنها في التشهد الأخير مستحبة وأن تاركها في التشهد مسيء قال وشذ الشافعي فأوجب على تاركها في الصلاة الإعادة وأوجب إسحاق الإعادة مع تعمد تركها دون النسيان قلت وأحمد عنه في المسألة ثلاث روايات كالأقوال الثلاثة اختار كل رواية طائفة من أصحابه وذكر محمد بن المواز قولا له كقول الشافعي قال وقال الخطابي ليست بواجبة في الصلاة وهو قول جماعة الفقهاء إلا الشافعي قال ولا أعلم له فيها قدوة وحكى الوجوب عن أبي جعفر الباقر وأنه قال لو صليت صلاة لم أصل فيها على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأهل بيته لرأيت أنها لم تتم وقال القاضي عياض اعلم أن الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فرض على الجملة مرغب فيه غير محدود بوقت لأمر الله تعالى بالصلاة عليخ وحمل الأئمة والعلماء له على الوجوب وأجمعوا عليه قال وحكى أبو جعفر الطبري أن محمل الآية عنده على الندب وادعى فيه الاجماع

فهذا بعض كلام العلماء في مثل هذه وحكايات إجماعهم متناقضة ومع هذا فلم يقل أحد إن من لم يوجب الصلاة عليه فقد تنقصه أو سبه أو عاداه أو نحو ذلك فانهم كلهم قصدهم متابعته كل بحسب اجتهاده رضي الله عنهم أجمعين وكذلك تنازعوا هل تكره الصلاة عليه عند الذبح فكره مالك وأحمد وغيرهما قال القاضي عياض وكره ابن حبيب ذكر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عند الذبح كره سحنون الصلاة عليه عند التعجب قال ولا يصلى عليه إلا على طريق الاستحباب وطلب الثواب وقال أصبغ عن أبن القاسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت