فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 219

""""""صفحة رقم 71""""""

)حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون ( وقال تعالى ) ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك ( إلى قوله ) فلا كاشف له إلا هو ( وهذا باب واسع

والمقصود أن أدنى من يعد من طلبة العلم يعلم أن أفعال العباد إذا تكلم فيها بالأمور والنهي والإيجاب والتحريم وهل هذا السفر جائز أو مستحب أو محرم أو مكروه سواء كان إلى مسجد أو إلى قبر نبي أو غير ذلك لم يدخل شيء من هذا في مسائل تنقيص الأنبياء وسبهم بل أبلغ من هذا أنه إذا تكلم في سمائل العصمة وهل يجوز على الأنبياء الذنوب أو لايجوز واختار مختار أحد القولين لم يقل أحد من المسلمين إن هذا تنقص وسب ومعاداة وكذلك السؤال بالأنبياء في الدعاء مثل أن يقول الداعي أسالك بحق الأنبياء عليك نهى أبو حنيفة عنه وطائفة ترخص في هذا ولم يقل أحد إن كل من نهى عن ذلك قد تنقص الانبياء وعادهم والقاضي عياض رحمه الله مع أنه أبلغ الناس في مسائل العصمة وفي مسائل السب قد ذكر هذا لئلا يقع فيه هؤلاء الجهال الذين يجعلون الكلام العملي والسب والتنقص ولا ريب أن هذا الباب إن كان فيه معاداة وتنقص لهم فمن خالفهم وأمر بما نهوا عنه ونهى عما أمروا به وقال عنهم الكذب ونسب اليهم ما نزههم الله منه مثل هؤلاء الجهال المفترين كان هو أولى بالمعاداة والسب والتنقص كما قد بسط في مواضع أخر إذ المقصود هنا ما ذكره القاضي عياض رحمه الله لما ذكر قسم الكلام في مسائل السب وما يشتبه به ما ليس بسب قال الوجه السابع أن يذكر ما يجوز على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أو يختلف في جوازع عليه وما يطرأ من الأمور البشرية به ويمكن اضافتها اليه أو يذكر ما امتحن به وصبر في ذات الله على شدته من مقاساة أعدائه وأذاهم له ومعرفة ابتداء حاله وسيرته وما لقيه من بؤس زمنه ومر عليه من معاناة عيشته كل هذا على طريق الرواية ومذاكرة العلم ومعرفة ما صحت منه العصمة للأنبياء وما يجوز عليهم فذا فن خارج عن هذه الفنون الستة إذ ليس فيه غمص ولا نقص ولا إزراء ولا استخفاف لا في ظاهر اللفظ ولا في مقصد اللافظ قال لكن يجب أن يكون الكلام فيه مع أهل العلم وفهماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت