فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 92""""""
صلاة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وقيل لا يتعين لذلك موضع من المسجد وأما الفرض فيصليه في الصف الأول مع الإمام بلا ريب والذي ثبت في الصحيح عن سلمة بن الأكوع عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه كان يتحرى الصلاة عند الاسطوانة وأما قصد تخصيصه بالصلاة فيه فالصلاة أفضل وأما مقامه فانما كان يقوم فيه إذا كان إماما يصلي بهم الفرض والسنة أن يقف الإمام وسط المسجد أمام القوم فلما زيد في المسجد صار موقف الإمام في الزيادة والمقصود معرفة ما ورد عن السلف من الصلاة والسلام عليه عند دخول المسجد وعند القبر ففي مسند أبي يعلى حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة أخبرنا زيد بن الحباب أخبرنا جعفر بن إبراهيم من ولد ذي الجناحين حدثنا علي بن عمر عن أبيه عن علي بن الحسين أنه رأى رجلا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فيدخل فيها فنهاه فقال ألا أحدثكم حديثا سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال لا تتخذوا بيتي عيدا ولا بيوتكم قبورا فان تسليمكن يبلغني أينما كنتم وهذا الحديث مما أخرجه الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي فيما اختاره من الأحاديث الجياد المختارة الزائدة على ما في الصحيحين وهو أعلى مرتبة من تصحيح الحاكم وهو قريب من تصحيح الترمذي وأبي حاتم البستي ونحوهما فان الغلط في هذا قليل ليس هو مثل تصحيح الحاكم فان فيه أحاديث كثيرة يظهر أنها كذب موضوعة فلهذا انحطت درجته عن درجة غيره
فهذا علي بن الحسين زين العابدين وهو من أجل التابعين علما ودينا حتى قال الزهري ما رأيت هاشميا مثله وهو يذكر هذا الحديث باسناده ولفظه لا تتخذوا بيتي عيدا فان تسليمكم يبلغني أينما كنتم وهذا يقتضي أنه لا مزية للسلام عليه عند بيته كما لا مزية للصلاة عليه عند بيته بل قد نهى عن تخصيص بيته بهذا وهذا وحديث الصلاة مشهور في سنن أبي داود وغيره من حديث عبد الله بن نافع أخبرني ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لا تجعلوا بيوتكم قبورا ولا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي فان صلاتكم تبلغني حيث كنتم وهذا حديث حسن ورواته ثقات مشاهير لكن عبد الله بن نافع فيه لين لا يمنع الاحتجاج به قال