فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 219

""""""صفحة رقم 91""""""

مشهورين لأهل العلم والابتداء به عند اللقاء سنة مؤكدة وهل هي واجبة على قولين معروفين وهما قولان في مذهب أحمد وغيره وسلام الزائر للقبر على الميت المؤمن هو من هذا الباب ولهذا روي أن الميت يرد السلام مطلقا فالصلاة والسلام عليه ( صلى الله عليه وسلم ) في مسجده وسائر المساجد وسائر البقاع مشروع بالكتاب والسنة والاجماع وأما السلام عليه عند قبره من داخل الحجرة فهذا كان مشروعا لما كان ممكنا بدخول من يدخل على عائشة وأما تخصيص هذا السلام أو الصلاة بالمكان القريب من الحجرة فهذا محل النزاع وللعلماء في ذلك ثلاثة أقوال منهم من ذكر استحباب السلام أو الصلاة والسلام عليه إذا دخل المسجد ثم بعد أن يصلي في المسجد استحب أيضا أن يأتي إلى الحجرة ويصلي ويسلم كما ذكر ذلك طائفة من أصحاب مالك والشافعي وأحمد ومنهم من لم يذكر إلا الثاني فقط وكثير من السلف لم يذكروا إلا النوع الأول فقط فاما النوع الاول فهو المشروع لأهل البلد وللغرباء في هذا المسجد وغير هذا المسجد وأما النوع الثاني فهو الذي فرق من استحبه بين أهل البلد والغرباء سواء فعله مع الأول أو مجردا عنه كما ذكر ابن حبيب وغيره إذا دخل مسجد الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) قال بسم الله وسلام على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) السلام علينا من ربنا وصلى الله وملائكته على محمد اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وجنتك وجنبني من الشيطان الرجيم ثم اقصد إلى الروضة وهي ما بين القبر والمنبر فاركع فيها ركعتين قبل وقوفك بالقبر تحمد الله فيهما وتسأل تمام ما خرجت اليه وتسأل العون عليه وإن كانت ركعتاك في غير الروضة أجزأتاك وفي الروضة أفضل وقد قال ( صلى الله عليه وسلم ) ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ومنبري على ترعة من ترع الجنة ثم تقف بالقبر متواضعا وتصلي عليه وتثني بما يحضر وتسلم على أبي بكر وعمر وتدعوا لهما وأكثر من الصلاة في مسجد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بالليل والنهار ولا تدع أن تأتي مسجد قباء وقبور الشهداء

قلت وهذا الذي ذكره من استحباب الصلاة في الروضة قول طائفة وهو المنقول عن الإمام أحمد في مناسك المروذي وأما مالك فنقل عنه أنه يستحب التطوع في موضع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت