فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 219

""""""صفحة رقم 90""""""

له بالوسيلة وهذا أمر اختص هو به فان الله أمر بذلك في حقه بعينه مخصوصا بذلك وإن كان السلام على جميع عباد الله الصالحين مشروعا على وجه العموم وقد قيل إن الصلاة تكره على غير الأنبياء وغلا بعضهم فقال تكره على غيره وكذلك قال بعض المتأخرين في السلام ولكن الصواب الذي عليه عامة العلماء أنه يسلم على غيره وأما الصلاة فقد جوزها أحمد وغيره والنزاع فيها معروف وفي تفسير شيبان عن قتادة قال حدث أنس بن مالك عن أبي طلحة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا سلمتم علي فسلموا على المرسلين فانما أنا رسول من المرسلين وقد قال الله في كتابه ) قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ( وقال ) وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين ( وقال لما ذكر نوحا وإبراهيم وموسى وهرون والياسين ) وتركنا عليه في الآخرين سلام على نوح في العالمين ( ) وتركنا عليه في الآخرين سلام على إبراهيم ( ) وتركنا عليهما في الآخرين سلام على موسى وهارون ( ) وتركنا عليه في الآخرين سلام على إل ياسين (

والمقصود هنا أن هذا السلام المأمور به خصوصا هو المشروع في الصلاة وغيرها عموما على كل عبد صالح كقول المصلي السلام علينا وعلى عباد اللله الصالحين فان هذا ثابت في التشهدات المروية عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كلها مثل حديث ابن مسعود الذي في الصحيحين وحديث أبي موسى وابن عباس اللذين رواهما مسلم وحديث ابن عمر وعائشة وجابر وغيرهم التي في المساند والسنن وهذا السلام لا يقتضي ردا من المسلم عليه بل هو بمنزلة دعاء المؤمن للمؤمنين واستغفاره لهم فيه الأجر والثواب من الله وليس على المدعو لهم مثل ذلك الدعاء بخلاف سلام التحية فانه مشروع بالنص والإجماع في حق كل مسلم وعلى المسلم عليه أن يرد السلام ولو كان المسلم عليه كافرا فان هذا من العدل الواجب ولهذا كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يرد على اليهود إذا سلموا عليه بقوله وعليكم وإذا سلم عليه معين تعين الرد وإذا سلم على الجماعة فهل ردهم فرض على الأعيان أو على الكفاية على قولين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت