فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 89""""""
فهؤلاء لم يسلموا عليه عند قبره بل سلامهم عليه كالسلام عليه في الصلاة وكالسلام عليه إذا دخل المسجد وخرج منه وهذا هو السلام الذي أمر الله به في حقه بقوله ) صلوا عليه وسلموا تسليما ( وهذا السلام قد ورد أنه من سلم عليه مرة سلم الله عليه عشرا كما أنه من صلى عليه مرة صلى الله عليه بها عشرا فاما أثر من صلى عليه مرة صلى الله عليه عشرا فهذا ثابت من وجوه بعضها في الصحيح كما في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو عن النبي( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال إذا سمعتم المؤذن فقولون مثل ما يقول ثم صلوا علي فانه من صلى علي مرة صلى الله بها عليه عشرة ثم سلوا الله لي الوسيلة فانها درجة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا ذلك العبد فمن سأل الله لي الوسيلة حلت عليه شفاعتي وهذا مروي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من غير هذا الوجه كما في حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا وأما السلام فقد جاء أيضا في أحاديث من أشهرها حديث عبد الله بن المبارك عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن سليمان مولى الحسن بن علي عن عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنه جاء ذات يوم والبشرى ترى في وجهه فقال إنه جاءني جبرائيل فقال أما يرضيك يا محمد أنه لا يصلي عليه أحد من أمتك إلا صليت عليه عشرا أو لا يسلم عليك أحد من أمتك إلا سلمت عليه عشرا وقد روي في عدة أحاديث إن الله يصلي على كل من صلى عليه ويسلم على من يسلم عليه ولم يذكر عددا لكن الحسنة بعشر أمثالها فالمقيد يفسر المطلق
قال القاضي عياض من رواية عبد الرحمن بن عوف عنه عليه السلام قال لقيت جبريل فقال لي أبشرك إن الله يقول من سلم عليك سلمت عليه ومن صلى عليك صليت عليه قال ونحوه من رواية أبي هريرة ومالك بن أوس بن الحدثان وعبيد الله بن أبي طلحة قلت وبسط الكلام على هذه الأحاديث له موضع آخر
والمقصود هنا أن ما أمر الله به من الصلاة والسلام عليه هو كما أمر به ( صلى الله عليه وسلم ) من الدعاء