الفصل الأول: معرفة الميت بمن يغسله ويحمله ويكفنه ويدليه في قبره ) .
ثم كتب تحت هذا العنوان ما يلي: ( يقول ابن القيم في كتاب"الروح": ( وقد ثبت في الصحيح: أن الميت يستأنس بالمشيعين لجنازته بعد دفنه ، فروى مسلم في صحيحه(1/112) من حديث عبد الرحمن بن شماسة المهري ، قال: حضرنا عمروا بن العاص وهو في سياق الموت ... إلى آخر القصة .
والتي ملخصلها: أن يبقوا عند قبره بعد دفنه بمقدار ما تنحر جزور ويوزع لحمها ! ليستأنس بهم عند سؤال الملكين له في قبره ) وقال بعدها: ( فدل أن الميت يستأنس بالحاضرين عند قبره ويُسرّ بهم ) انتهى .
بيان الخطأ في ذلك القول:
ونقول: ما ذُكر في هذه القصة ليس حديثًا عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وإنما هو من كلام عمرو بن العاص رضي الله عنه ، والحجة بما ثبت عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
ثم القصة خاصة بما بعد الدفن ، وليست عامة في الحضور عند القبر في أي وقت ، ولعل عمرًا رضي الله عنه يريد من الحاضرين في تلك اللحظة أن يفعلوا ما أمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: { استغفروا لأخيكم ، واسألوا له التثبيت ، فإنه الآن يسأل } [1] .
ثم أين المطابقة بين هذه القصة وبين العنوان الذي وضعه الكاتب ، وهو قوله: ( معرفة الميت بمن يغسله ويحمله ويكفنه ويدليه في قبره ) ؟ إلا ما نقله الكاتب من كتاب"أحكام تمني الموت"المنسوب للإمام محمد بن عبد الوهاب من أن الميت يعرف من يغسله ويحمله ومن يكفنه . . إلخ .
(1) 3 ): رواه أبو داود في"سننه"من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه"عون المعبود" (9/41) والحاكم في"مستدركه" (1/370) وصححه ، ووفقه الذهبي .