الصفحة 8 من 14

ومع هذا البيان الواضح والنفي القاطع يأتي كاتب هذه النبذة فينسب إلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب ما هو بريء منه ، ويخرجه للناس ، وهذا من باب التلبيس والكذب على العلماء . ولا حول ولا قوة

إلا بالله [1] .

ويعتبر هذا البيان عن بطلان نسبة هذا الكتاب إلى الإمام محمد بن عبد الوهاب مبطلًا للنقل عنه في هذا الموضع ، وفي غيره من مواضع هذا الكتيب الذي نحن بصدد الرد عليه ؛ لأن هذا الكتاب صار مجهول المؤلف ، فهو كمجهول النسب ، فلا يعوّل عليه .

* ثانيًا: ثم قال كاتب النبذة:

( الفصل الثاني: معرفة الميت بزيارة الحي له واستبشاره ) .

ونقل مقتطفات من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في"مجموع الفتاوى"من الجزء الرابع والعشرين ، ومن كلام ابن القيم في كتاب"الروح"، لا تتفق مع العنوان الذي وضعه وهو: معرفة الميت بزيارة الحي له واستبشاره ؛ لأن شيخ الإسلام رحمه الله لما ساق النصوص التي استدل بها ، قال: ( فهذه النصوص وأمثالها تبين أن الميت يسمع في الجملة كلام الحي ، ولا يجب أن يكون يسمع دائمًا ، بل قد يسمع في حال دون حال ) . هذا ما قاله الشيخ .

والكاتب أطلق في عنوانه الذي وضعه: أن الميت يعرف الحي الذي يزوره ويستبشر به ، ولم يقيد ذلك بما قيد به شيخ الإسلام .

هذا على أن أحوال الأموات في القبور من أمور الغيب التي لا يعلمها إلا الله ، فلا يجوز الكلام فيها إلا في حدود ما تدل عليه النصوص الصحيحة ، وما عدا ذلك فيُمسَك عن الكلام فيه .

* ثالثًا: ثم قال كاتب النبذة:

( الفصل الثالث: معرفة الميت بعمل الحي وعرض أعمال الأحياء على الأموات ) .

(1) 4 ): وما أظنه يخفى عليه هذا الأمر ، فقد وزعت الرسالة التي بينت بطلان نسبة هذا الكتاب إلى الشيخ ، وعممت على المؤسسات العلمية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت