وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم:"تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفئها الجبار بيده كما يكفأ أحدكم خبزته في السفر نزلًا لأهل الجنة، وفي الصحيح مرفوعًا أن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار الحديث، وفي الصحيح أيضًا مرفوعًا،"المقسطون عند الله يوم القيامة، على منَابرٍ من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين"، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه سمعت رسُول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"خلق الله آدم ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية قال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون"الحديث. وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم:"ما تصدق أحد بصدقة من طَيب ولا يقبل الله إلا الطيب إلا أخذها الرحمن بيمنيه فتربوا في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل"، متفق على صحته، وقال نافع عن ابن عمر: سألت أبي مليكة عن يد الله أواحِدَةُ أم اثنتان فقال: بل اثنتان، وقال عبدالله بن عباس: ما السموات السبع والأرضون السبع وما فيهما في يد الله إلا كخردلة في يد أحدكم، وقال ابن عمر وابن عباس: أول شيء خلقه الله القلم فأخذه بيمينه وكِلْتَا يديه يمين، فكانت الدنيا وما فيها من عمل مَعمول في بر وبحر ورطب ويابس فأحصاه عنده، وقال ابن وهب عن أسامة عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ على المنبر: { والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه } ، قال: مطوية في كفه تَرْمي بها كما يرمي الغلام بالكُرة، وهذه النصوص التي ذكرناها هي غيظ من فيض، وفيما ذكرنا منها كفاية لمن هداه الله ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور."
{ فصل }
في ذكر ما ورد عن الصحابة والتابعين وأتباع التابعين في مسألة علو الرب على خلقه وأنه على عرشه المجيد فوق سماواته: