الصفحة 29 من 84

رَوَى ابنُ أبي شيبة عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لما قبض رسُول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر: يا أيها الناس إن كان محمد إلهكم الذي تَعبُدُون، فإن إلهكم قد مات، وإن كان إلهكم الذي في السماء فإن إلهكم لم يمت، ثم تلى قوله تعالى: { وما محمد إلا رسُول قد خلت من قبله الرسل أفئن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم } الآية. وروى البخاري في تاريخه عن ابن عمر أن أبا بكر قال: من كان يَعبُد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيٌ لا يموت.

وروى ابن أبي شيبة عن قيس قال: لما قَدِم عمر الشام استقبله الناس وهو على بعيره فقالوا: يا أمير المؤمنين لو ركبت بِرْذَوْنًا يلقاك عظماء الناس ووجهائهم، قال عمر: لا أراكم هاهنا وأشار بيده إلى السماء. وروى عثمان بن سعيد الدارمي أن امرأة لَقِيَتْ عمر بن الخطاب وهو يسير مع الناس فاستوقفته، فوقف لها ودنا منها وأصغى لها حتى انصرفت، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين حَبَست رجالًا من قريش على هذه العجوز، قال: ويلك أتدري من هذه، قال: لا، قال: هذه امرأة سمع الله شكواها من فوق سبع سموات، هذه خولة بنت ثعلبة والله لو لم تنصرف عني إلى الليل ما انصرفت حتى تُقْضَى حاجتها إلا أن تحضرني صلاة فأصليها ثم أرجع إليها حتى تقضي حاجتها.

قال ابن عبد البر في كتاب الإستيعاب، روينا من وجوه صحيحة أن عبد الله بن رواحة مَشَّى إلى أمة له فنالها فرأته امرأته فجحدها قالت: إن كنت صادقًا فاقرأ القرآن فإن الجنب لا يقرأ القرآن فقال:

شهدت بأن وعد الله حق….*.*.*.*. وإن النار مثوى الكافرينا

وإن العرش فوق الماء طاف .*.*.*.*.*.*.* وفوق العرش رب العالمينا

ويحمله ملائكة شدادٌ….*.*.*.*. ملائكة الإله مُسوِّمينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت