وفي الصحيحين أن زينب كانت تفخر على نساء رسُول الله صلى الله عليه وسلم وتقول: زوجكن أهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سماوات، وقد تقدم ذلك في لفظ لغيرهما أنها كانت تقول: زوّجنيك الرحمنُ من فوق عرشه، كان جبرائيل السفير بذلك وأنا بنت عمُك . وقال علي بن الأحمر: كان مَسْروق إذا حَدّث عن عائشة قال: حدثَّتني الصِّديقة بنت الصِّدّيق حبيبة حبيب الله المبرأة من فوق سبع سماوات . وقال قتادة: قالت بنو إسرائيل يا رب أنت في السماء، وقال كعب الأحبار، قال الله في التوراة إن الله فوق عبادي وعرشي، فوق جميع خلقي، وأنا على عرشي أُدبِرُ أمورَ عِبادي لا يخفى عليَّ شيء من أعمالهم . وقال مقاتل في قوله تعالى: { ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا } ، قال بعلمه فيعلم نجواهم ويسمع كلامهم، وهو فوق عرشِهِ وعلمهُ معهم، وقال الضحاك في الآية: هو الله على العرش وعلمه معهم . وقال عبيد بن عمير يَنْزِلُ الرب شطر الليل إلى سماء الدنيا فيقول: من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له ؟ حتى إذا كان الفجر صعد الرب عز وجل .. أخرجه عبدالله بن الإمام أحمد . وقال الحسن ليس شيء عند ربك من الخلق أقرب من إسرافيل وبينه وبينه سبعة حجب كل حجاب مسيرة خمسمائة عام، وإسرافيل دون هؤلاء ورأسه من تحت العرش ورجلاه في تخوم السابعة.