الصفحة 100 من 112

و"ماذا يجري لأهل السنة في إيران"لمحمد بن محمد ضياء وآخرون [1] ، و"بطلان عقائد الشيعة"لمحمد عبد الستار التونسوي [2] ، و"نصيحتي الى كل شيعي" [3] ، لابي بكر جابر الجزائري.

كما أعيد طبع الكتب التي ألفت قبل قيام الثورة الايرانية والتي انتقد أصحابها الشيعة مثل كتاب"الخطوط العريضة للأسس التي قام عليها دين الشيعة الامامية الاثنى عشرية"لمحب الدين الخطيب، وكذلك ترجمت المؤلفات التي كتبت باللغات الاجنبية الى العربية مثال ذلك كتاب"إيران بعد سقوط الخميني"للدكتور موسى موسوي، تعريب سمير عبد الحميد ابراهيم، وبما أن الوهابيين كانوا ينظرون الى أنفسهم كممثلين للإتجاه السني فإن الموقف المتشدد الذي اتخذوه من الشيعة أعمق الخلافات التي كانت بين السنة والشيعة.

من الواضح اذا أن هذه الخلافات في تفسير التوحيد والعبادة والتكفير والشرك والتوسل بين السلفية الوهابية وخصومها أدت الى نتائج وخيمة ولعبت دورا مهما في خلق الفرقة بين المسلمين، إن أثر هذه الخلافات لم يكتف على الخصمين فقط، بل تعداهم حتى انتشر في مساحات شاسعة من العالم الاسلامي، مما أعمق الخلافات بين الفرق الاسلامية الاخرى التي هي ليست طرفا في الجدال، ومن ثمّ جعل هذا الخلاف مستحيلا من أن يكون هناك نوع من التعاون بين هذه الفرق، ومن جهة أخرى فإننا نجد أن هذه الخلافات أثرت في بعض المجتمعات الاسلامية فخلقت فيما بينهم الاحقاد والكراهية، وقد وجدنا أن بعض هذه المجتمعات تُكِن حقدا وكراهية لا يُعرف منشأها لبعض الفرق الاسلامية، في حين أنهم يتعاطفون مع بعض الفرق الاخرى، وذلك لكونهم قد تعرضوا للاتهامات والدعايات التي يتبادلها أنصار هذه الفرق المتخاصمة، وقد كانت الوهابية نفسها واحدة من هذه الفرق التي اصبحت فريسة لهذه الكراهية من بعض المجتمعات الاسلامية مما أعاق فعاليات الدعوة الوهابية وانتشارها في بعض المناطق كجنوب شرقي آسيا والهند، وسوف نتناول هذه القضية بشيء من التفصيل في الفصل القادم.

(1) محمد بن محمد ضياء وآخرون، ماذا يجري لأهل السنة في إيران، من منشورات مجلس علماء باكستان، الطبعة الأولى 1986م.

(2) محمد عبد الستار التونسوي، رئيس منظمة أهل السنة في باكستان، بطلان عقائد الشيعة، مجلس علماء باكستان، لاهور 1403م

(3) ابي بكر جابر الجزائري، هذه نصيحتي الى كل شيعي، الرياسة العامة لادارات البحوث العلمية والافتاء و الدعوة والارشاد، الادارة العامة للطبع والترجمة، الرياض 1405هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت