فالألفاظكالحلف بغير الله قال صلى الله عليهوسلم"من حلف بغير اللهفقد كفر أو أشرك"11 وقول: ما شاء اللهوشئت - قال صلى الله عليه وسلم: لماقال له رجل ما شاء الله وشئت فقال:"أجعلتني لله ندًا قل ما شاء الله وحده"12 وقول:لولا الله وفلان- والصواب أن تقال: ماشاء الله ثم فلان، ولولا الله ثم فلان-لأن ثم تفيد الترتيب مع التراخي- تجعلمشيئة العبد تابعة لمشيئة الله كماقال تعالى: (وَمَا تَشَآءُونَإِلاّ أَن يَشَآءَ اللّهُ رَبّالْعَالَمِينَ) 13 . وأما الواو فهيلمطلق الجمع والاشتراك لا تقتضيترتيبا ولا تعقيبا، ومثله قول، ماليإلا الله وأنت، وهذا من بركات اللهوبركاتك.
وأما الأفعال: فمثل لبسالحلقة والخيط لرفع البلاء أو دفعهومثل تعليق التمائم خوفًا من العينوغيرها إذا اعتقد أن هذه أسباب لرفعالبلاء أو دفعه فهذا شرك أصغر، لأنالله لم يجعل هذه أسبابًا. أما إناعتقد أنها تدفع أو ترفع البلاءبنفسها فهذا شرك أكبر لأنه تعلق بغيرالله.
القسمالثاني: شرك خفي وهو الشرك فيالإرادات والنيات- كالرياء والسمعة-كأن يعمل عملًا مما يتقرب به إلى اللهيريد به ثناء الناس عليه كأن يحسنصلاته أو يتصدق لأجل أن يمدح ويثنىعليه. أو يتلفظ بالذكر ويحسن صوتهبالتلاوة لأجل أن يسمعه الناس فيثنواعليه ويمدحوه، والرياء إذا خالطالعمل أبطله- قال الله تعالى: (فَمَنكَانَ يَرْجُو لِقَآءَ رَبّهِفَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًاوَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبّهِأَحَدَا) 14.