وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( أخوفما أخاف عليكم الشرك الأصغر- قالوا يارسول الله: وما الشرك الأصغر قال:الرياء) 15ومنه العمل لأجل الطمع الدنيوي- كمنيحج أو يؤذن أو يؤم الناس لأجل المال-أو يتعلم العلم الشرعي أو يجاهد لأجلالمال. قال النبي صلى الله عليه وسلم ( تعسعبد الدينار وتعس عبد الدرهم ، تعسعبد الخميصة تعس عبد الخميلة إن أعطيرضي وإن لم يعط سخط) 16 قال الإمام ابن القيمرحمه الله: وأما الشرك فيالإرادات والنيات فذلك البحر الذي لاساحل له وقل من ينجو منه فمن أرادبعمله غير وجه الله ونوى شيئًا غيرالتقرب إليه وطلب الجزاء منه فقدأشرك في نيته وإرادته. والإخلاص: أنيخلص لله في أفعاله وأقواله وإرادتهونيته. وهذه هي الحنيفية ملة إبراهيمالتي أمر الله بها عباده كلهم ولايقبل من أحد غيرها وهي حقيقةالإسلام، كما قال تعالى: (وَمَنيَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًافَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِيالاَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) 17.وهي ملةإبراهيم صلى الله عليه وسلم التي منرغب عنها فهو من أسفه السفهاء (18) انتهى.
يتلخص مما مر أن هناكفروقا بين الشرك الأكبر والأصغر وهي:
1-الشرك الأكبر يخرج من الملة والشركالأصغر لا يخرج من الملة.
2-الشرك الأكبر يخلد صاحبه في النار-والشرك الأصغر لا يخلد صاحبه فيها إندخلها.
3-الشرك الأكبر يحبط جميع الأعمال-والشرك الأصغر لا يحبط جميع الأعمالوإنما يحبط الرياء والعمل لأجلالدنيا العمل الذي خالطاه فقط.
4 -الشرك الأكبر يبيح الدم والمال-والشرك الأصغر لا يبيحهما.
الكفر19
تعريفه
الكفر في اللغةالتغطية والستر - والكفر شرعًا: ضدالإيمان- فإن الكفر عدم الإيمانبالله ورسله سواء كان معه تكذيب أو لميكن معه تكذيب، بل شك وريب أو إعراضأو حسد أو كبر أو اتباع لبعض الأهواءالصادة عن اتباع الرسالة. وإن كانالمكذب أعظم كفرا. وكذلك الجاحدالمكذب حسدًا مع استيقان صدق الرسل 20.
أنواعه