فعند البعض أن لله بنات يشاركنه الألوهية، وعند بعض أخر أنه أنجب ابنا وحيدا كما يقول النصارى، أو عدة أبناء كما يزعم غيرهم ، كلهم آلهة أو أبناء آلهة".. وخرقوا له بنين وبنات بغير علم سبحانه وتعالى عما يصفون * بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء عليم * ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل". إثبات الوحدانية وقد طال في القرآن الكريم الكلام في إثبات الوحدانية ، ودفع كل شائبة تنسب الشركة إلى الألوهية ، وأطرد حجاج الإسلام في هذه القضية، حتى عدها قضيته الأولى. ولا جرم أنها أساس الإسلام ولواؤه، ومادة القرآن ورواؤه. والمسلم يوقن بأن العالم كله من فيه وما فيه من المستقدمين والمستأخرين عبيد لله، خلقهم بقدرته، ولو شاء ما خلقهم. ورباهم بنعمته ، ولو شاء لتركهم، ورفع من شاء بفضله، ولو شاء لهوى به. وشيء أخر ينضح به الحديث عن الألوهية في القرآن ـ وهو في الحقيقة جزء من عقيدة التوحيد ـ أن الخالق غير المخلوق، وأن الله غير العالم، وأنه لا مجال لفكرة الحلول البتة في تعاليم الإسلام. وفكرة حلول الله في هذا العالم أو في جزء منه سخافة هندية قديمة ، ولو ظلت هندية فقط لماتت في موضعها من تلقاء نفسها، كما مات كثر من أفكار الهنود. بيد أنها انتقلت إلى بعض الأديان، فقدرت لها حياة جديدة ص _010