فكرة الحلول: قرأت في مقرر الفلسفة لطلبة جامعة عين شمس كلية الآداب تحت عنوان"مشكلة الله"ما يأتى: الحق أن هناك تصورين مختلفين لحقيقة الله تقدمهما لنا الأديان .. فبعض الأديان تتصور الله على أنه موجود وجودا متعاليا على هذا الكون غير باطن فيه، والبعض الأخر يتصوره على أنه مباطن للكون والإنسان معا والإسلام هو صاحب التصور الأول لله ، أما المسيحية: فهى صاحبة التصور الأخيرة. الله في الإسلام"عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال". يقول الغزالى: مستو على العرش استواء منزه عن المماسة والاستقرار، بائن عن خلقه بصفاته: مقدس عن التغير والانتقال. أما إله المسيحية: فهو إله باطن في الكون ممتزج بهذه الحياة ، يقول إنجيل يوحنا:"أنى أنا حى فأنتم ستحيون. في ذلك اليوم تعلمون أنى أنا في أبى ، وأنتم في ، وأنا فيكم". وتصور المسيحيين لله ، لا يتم إلا بنزوله إلى مملكة الأرض في لحظة مختارة من الزمان ، وحلوله في الناسوت في صورة المسيح عيسى. وهذا لا يتم إلا بحضور الله في الطبيعة، وبإخضاع حركتها لحركته وبحلوله فضلا عن ذلك في الجسد البشرى وامتزاجه بالدم الإنسانى. وغنى عن البيان أن الإسلام يعتبر هذا الكلام أخيلة سقيمة. وينزه العقل البشرى عن قوله وعن قبوله . ويقصيه إقصاء تاما عن مجال النظر بأنه مجال الاعتقاد. ص _011